السيد مرتضى العسكري

109

على مائدة الكتاب و السنة ( 16 . من تاريخ الحديث )

عمّت هذه السياسة البلاد الاسلامية ، واتّبعها ونفّذها غير من ذكرنا من الامراء ايضاً ، كبسر بن أرطاة في ولايته البصرة ، وابن شهاب في الري فقد كانت لهم وقائع في ذلك ذكرها المؤرخون ، ثمّ أصبحت هذه سياسة بني أمية التقليدية ، ولُعن علي ابن أبي طالب على منابر الشرق والغرب ما عدا سجستان ، فانّه لم يُلعن على منبرها الّا مرّة ، وامتنعوا على بني اميّة حتّى زادوا في عهدهم أن لا يلعن على منبرهم أحد في حين كان يلعن على منبر الحرمين « 1 » . وقد كانوا يلعنون عليّاً على المنابر بمحضر من أهل بيته ، وقصصهم في ذلك كثيرة . وكان كل ذلك يصدر من وزعة معاوية تنفيذاً لرغبة معاوية وتنفيذاً لطاعته . امّا الخليفة معاوية فكان دافعه إلى كلّ ذلك عداؤه للإمام علي بسبب ما قتل من ذويه في بدر وهم كلّ من أخيه حنظلة وجدّه عتبة وعمّ امّه شيبة ولم يقتصر عداؤه بالامام -

--> ( 1 ) - معجم البلدان ، مادة سجستان ، 5 / 38 .