السيد مرتضى العسكري

22

على مائدة الكتاب و السنة ( 15 . شيعة أهل البيت )

وفي عصر أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) دوّن أصحابهم الأُصول الحديثة ، والأصل في اصطلاح المحدّثين بمدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) هو الكتاب الّذي جمع فيه مصنّفه الأحاديث التي رواها هو عن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو أحد أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) أو عن الراوي عنهم ولم ينقل فيه الحديث عن كتاب مدوّن . وكان من دأب أصحاب الأُصول أنهم إذا سمعوا من أحد الأئمة ( عليهم السلام ) حديثاً بادروا إلى إثباته في أُصولهم لئلّا يعرض لهم نسيانٌ لبعضه أو كلّه بتمادي الأيّام ، واستقر أمر المتقدمين على أربعمائة أصل ممّا دوّن منذ عصر أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) إلى عصر أبي محمّد الحسن العسكري ( عليه السلام ) وسميت بالأُصول الأربعمائة . إنّ أول موسوعة حديثية جامعة أُلفت بمدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) هو كتاب الكافي ، ألّفه ثقة الاسلام أبو جعفر محمّد بن يعقوب بن إسحاق الكليني ( ت : 329 أو 328 ) حاول مؤلفه أن يجمع فيه الأُصول والمدونات الحديثية الصغيرة الأُخرى ، وجاب من أجله البلاد في عشرين سنة . وأخذ من الكافي ومن الأُصول والمدونات الحديثية الأُخرى الشيخ الصدوق أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي ( ت : 381 ه - ) الروايات الخاصة بالفقه وألف فقيه من لا يحضره الفقيه وهو أوّل موسوعة حديثية في فقه