السيد مرتضى العسكري
16
على مائدة الكتاب و السنة ( 15 . شيعة أهل البيت )
( كان من نعم الله على علىّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ما صنع الله وأراده به من الخير ، أنّ قريشاً أصابتهم أزمة شديدة ، وكان أبو طالب في عيال كثير فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعمه العباس وكان من أيسر بني هاشم : يا أبا الفضل إنّ أخاك أبا طالب كثير العيال وقد أصاب الناس ما ترى من هذه الأزمة ، فانطلق بنا إليه نخفّف عنه من عياله آخذ أنا من بنيه رجلا وتأخذ أنت رجلا فنكفلهما عنه ، فقال العباس : نعم ، فانطلقا حتّى أتيا أبا طالب ، فقالا : إنّا نريد أن نخفّف عنك من عيالك حتّى تنكشف عن الناس ما هم فيه ، فقال لهما أبو طالب : إذا تركتما لي عقيلا فاصنعا ماشئتما ، فأخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليّاً فضمّه إليه ، وأخذ العباس جعفراً فضمّه إليه ، فلم يزل علي ( عليه السلام ) مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتّى بعثه الله نبيّاً فاتّبعه وصدّقه ، وأخذ العباس جعفراً وضمّه إليه ولم يزل جعفر مع العبّاس حتّى أسلم واستغنى عنه ) . « 1 » وقد أخبر الامام بنفسه عن ذلك وقال : ( وقد علمتم موضعي من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالقرابة القريبة ، والمنزلة الخصيصة ؛ وضعني في حجره وأنا ولد ، يضمّني إلى صدره ، ويكنفني في فراشه ويمسّني جسده ، ويشمّني عرفه ، وكان يمضغ الشيء ثمّ يلقمنيه ، وما وجد لي كذبة في قول ، ولا
--> ( 1 ) - مستدرك الصحيحين 3 / 576 .