السيد مرتضى العسكري

74

عقائد الإسلام من القرآن الكريم

اختلاط بني شيث ببني قابيل على عهده : ه - في تاريخ اليعقوبي : قام بعد يرد أخنوخ بن يرد ، فقام بعبادة اللّه سبحانه ، وأخذ بنو شيث ونساؤهم وأبناؤهم في الهبوط - إلى ولد قابيل - فعظم ذلك على أخنوخ ، فدعا ولده متوشلح ولمكا ونوحا ، فقال لهم : إني أعلم أنّ اللّه معذّب هذه الأمة عذابا عظيما ليس فيه رحمة . وكان أخنوخ أوّل من خطّ بالقلم ، وهو إدريس النبيّ ، فأوصى ولده أن يخلصوا عبادة اللّه ، ويستعملوا الصدق واليقين ، ثم رفعه اللّه إليه . « 1 » وبناء على ما أوردناه كان إدريس ( ع ) صدِّيقا نبيّا ، آتاه اللّه الكتاب والحكمة ، وهدى الناس في عصره إلى شريعة اللّه ، ورفعه بعد ذلك مكانا عليّا ، مع ذلك كلّه لم يكن رسولًا من اللّه إلى قومه ونذيرا معه آية من ربّه . أ - في طبقات ابن سعد بسنده عن ابن عباس أنّه قال : أوّل نبي بعث بعد آدم إدريس ، وهو أخنوخ بن يرد . . . فولد أخنوخ متوشلح ونفرا معه وإليه الوصية . فولد متوشلح لمك ونفرا معه وإليه الوصيّة ، فولد لمك نوحا . . . « 2 »

--> ( 1 ) . تاريخ اليعقوبي 1 / 11 ط . بيروت دار صادر ، وتاريخ الطبري ط . أوروبا 1 / 173 - 174 ، . 35 وطبقات ابن سعد ، ط . بيروت 1 / 39 وط . أوروبا 1 / 16 في ذكر إدريس النبي ، وأخبار الزمان ص 77 ، ومروج الذهب 1 / 50 ، ومرآة الزمان ص 229 ، وجاء خبر رفعه في تاريخ اليعقوبي ومرآة الزمان . ( 2 ) . طبقات ابن سعد ط . بيروت 1 / 39 وط . أوروبا 1 / 16 في ذكر إدريس النبي .