السيد مرتضى العسكري
72
عقائد الإسلام من القرآن الكريم
ثانياً - إدريس في كتب السيرة : - ولادته وانتقال نور خاتم الأنبياء إليه : أ - في تاريخ الطبري : وهو إدريس أبوه يرد وأمّه بركنا تولّد حينما كان عمر آدم ستمائة واثنين وعشرين عاماً ، وسمّي إدريس لكثرة درسه صحف آدم وشيث ، وهو أوّل نبيّ بعد آدم وهو حامل النور المحمديّ وهو أوّل من خاط الثوب ولبسها ، وجاء في الحديث أنّ أرزاق الأنبياء كانت إمّا في الزرع أو في الضرع إلّا إدريس فإنّه كان خيّاطاً ، وعن أبي عبد اللّه الصادق ( ع ) : أنّ مسجد السّهلة - بالكوفة - بيت إدريس كان يخيط فيه ويصلّي . فلمّا بلغ من العمر خمسةً وستين عاماً تزوّج بامرأة اسمها أدانة فولدت له متوشلح وبنين وبنات آخرين ، فدعا بني شيث أن يعبدوا اللّه ولا يطيعوا الشيطان ولا يخالطوا بني قابيل للفحشاء والبغاء فلم يقبلوا منه ونزل جماعة إلى بني قابيل فكثرت فيهم المحرّمات ، وكلّما نهاهم إدريس ما انتهوا عن أعمالهم السيئة فجاهد في سبيل اللّه وقاتل معهم وسبى من أولاد قابيل واسترقّهم وذلك كلّه في حياة آدم . فلمّا بلغ من العمر ثلاثمائة وثمان سنين توفّي آدم . فلمّا بلغ من العمر ثلاثمائة وخمسةً وستين عاماً استخلف ابنه متوشلح على أمر اللّه وأعلمه وأهل بيته بأنّ اللّه يعذّب ولد قابيل ومَن خالطهم ومَن مال إليهم فنهاهم عن الاختلاط معهم . « 1 » وكان يومئذ لابنه متوشلح وصيّه وحامل النور المحمّديّ من العمر
--> ( 1 ) . تاريخ الطبري 1 / 115 - 117 .