السيد مرتضى العسكري
154
عقائد الإسلام من القرآن الكريم
كما قال سبحانه في سورة العنكبوت : قال إنَّ فيها لُوطا قالوا نحنُ أعلُم بمن فيها لنُنجِّينَّهُ وأهلَهُ إلّا امرأتَهُ كانت من الغابرينَ ( الآية : 32 ) وقال سبحانه في سورة هود : فلمّا ذهب عن إبراهيم الرَّوعُ وجاءتهُ البُشرى يُجادلُنا في قومِ لُوطٍ * إنَّ إبراهيمَ لحليمٌ أواهٌ مُنيبٌ * يا إبراهيمُ أعرض عن هذا إنّهُ قد جاء أمرُ ربِّك وإنَّهُم آتيهم عذابٌ غيرُ مردُودٍ ( الآيات : 74 - 76 ) وكان جدال إبراهيم الذي أخبر اللّه عنه مع الملائكة عندما أخبروه أنّ اللّه أرسلهم ليهلكوا قوم لوط أنّه قال لهم : إن كان في القرية كذا نفر من المسلمين أتهلكون أهلها ؟ وفي رواية قال : أرأيتم إن كان فيها خمسون من المسلمين ، فقالوا : ان كان فيها خمسون لم نعذّبهم ، قال : أربعون ، قالوا : وأربعون ، قال : ثلاثون ، قالوا : وثلاثون ، حتى بلغ عشرة ، قالوا : وإن كان فيها عشرة . ويظهر من قوله تعالى : ( قال إنّ فيها لوطا ) انه بلغ في ذكر العدد الواحد ، وقالت الملائكة له ان كان فيها مسلم واحد لم نعذبهم ، فقال لهم عندئذٍ : إنّ فيها لوطا فقالوا في جوابه : لننجينّه . ولموقف إبراهيم ( ع ) في الرحمة بقوم لوط وسعيه لدفع العذاب عنهم أثنى اللّه تعالى عليه وقال : إنَّ إبراهيم لحليمٌ أوّاهٌ مُنيبٌ المشهد الثالث - خبر إبراهيم مع إسماعيل وبناء البيت ونداؤه بالحجّ : أباحت سارة زوجة إبراهيم ( ع ) وابنة خالته لزوجها إبراهيم ( ع ) أن يطأ جاريتها هاجر فحملت منه وولدت إسماعيل ( ع ) ، فغارت سارة من أمتها هاجر