السيد مرتضى العسكري

128

عقائد الإسلام من القرآن الكريم

الرِّجس هنا : العذاب الذي يقع بسبب ما يستقبح . ح - قطعنا دابرهُم : قطعُ الدابر كناية عن الاستئصال ، وقطع اللّه دابرهم : أفناهم عن آخرهم . موجز تفسير الآيات : كانت قبيلة عاد من ذرية نوح النبي قد بلغوا درجة من الحضارة تناسبهم شريعة نوح الواسعة ، واستطاع الشيطان أن يستدرجهم إلى عبادة الأوثان ، فأرسل اللّه لهدايتهم نبيّه هودا ( ع ) من أفراد قبيلتهم ، فدعاهم إلى عبادة اللّه وحده والعمل بدين الاسلام الذي شرّعه لهم ربّ العالمين وجاء به نوح ( ع ) ووعظهم ولكنّهم طغوا وبغوا ، فحبس اللّه عنهم المطر لعلّهم يتضرّعون ، وبشّرهم إن آمنوا واستغفروا أن يرسل السماء عليهم مدرارا ، وأنذرهم عذاب اللّه ، ولكنّهم ازدادوا عتوّا فأرسل اللّه عليهم ريحا سوداء ، فلمّا رأوها ظنوا أنّها سحابة مُمطرة ولكنّها كانت ريحا أهلكتهم وبقيت مساكنهم . وكذلك كان شأن قبيلة ثمود الآتي خبرهم بإذنه تعالى : * * *