السيد مرتضى العسكري
69
عقائد الإسلام من القرآن الكريم
ثالثا - بدء الخلق : وجاء ذكر بدء خلق السماوات والأرض في آيات متعدّدة ، ولا بدَّ من أخذ تفسيرها ممن قال اللّه في شأنه في سورة النحل : وَأَنزَلنَا إِلَيكَ الذَّكرَ لِتُبيّنَ لِلنّاسِ مانُزِّلَ إلَيهِم ( الآية 44 ) . وقد رويت أحاديث كثيرة في بيان بدء الخلق عن رسول اللّه ( ص ) ، غير أنّ تلك الأحاديث لم تُدْرَس من قبل العلماء سندا ومتنا ؛ مثل أحاديث الاحكام وآيات الاحكام ، ولا يتسع المجال هنا لدراستها . وإذا اقتصرنا في دراسة بدء الخلق على ما يفهم من ظواهر الآيات مع الاستفادة ممّا تطمئنّ النفس إلى صحّته من الروايات ، أو ما يغلب على الظنّ صحّتها ، نستعين اللّه ونقول في بدء خلق السماوات والأرض : بدء الخلق وصف اللّه سبحانه وتعالى بدء الخلق وما كان بعده بقوله في : أ - سورة هود : وَهوَ الّذي خَلقَ السَّمواتِ وَالارضَ في ستَّةِ أَيّامٍ وَكانَ عَرشهُ على الماء ( الآية 7 ) . ب - سورة يونس : إنَّ رَبّكُمُ اللّهُ الّذي خَلقَ السَّمواتِ وَالارضَ في ستَّةِ أيّامٍ ثُمَّ استَوى على العرشِ يُدبِّرُ الامر ( الآية 3 ) . ج - سورة الفرقان : الَّذي خَلقَ السَّمواتِ وَالارضَ وَمَا بَينَهما في ستَّةِ أيّامٍ ثُمَّ استَوى على العرشِ الرّحمنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبيرا ( الآية 59 ) . د - سورة الأنبياء : أوَلَم يَرَ الّذينَ كَفروا أَنَّ السّمواتِ وَالارضَ كانَتا رَتقا فَفَتَقناهُما وَجعَلنا مِنَ