السيد مرتضى العسكري
66
عقائد الإسلام من القرآن الكريم
المحسوسة المشهودة لنا ، فلا طريق لنا لمعرفتها إلّا بما تنقله رسل اللّه لنا بعد أن ثبت صدق رسالته من قبل اللّه . وما تقوَّله أصحاب النظريات عن هذه العوالم إن هو إلّا تخيلات وظنون لا تغني من الحق شيئا . وما جاء من قوله تعالى : وَكانَ عَرشُهُ على الماء وثُمَّ استَوَى إلى السّماء وَهِي دُخان لا يعني أنّ ذلك الماء كان مثل الماء الذي نشاهده اليوم على الأرض مكوّنا من ( أوكسجين وهايدروجين ) بالنسب المعينة ، وانّ الدخان كان متصاعدا من النار كالدخان الذي نشاهده اليوم ، بل قد يكون المراد تشبيه ذلك الماء بالماء الذي نشاهده اليوم ، والدخان بالدخان الذي نشاهده اليوم متصاعدا من النار ، وسوف يأتي معنى العرش في بحث الربوبية إن شاء اللّه تعالى ، ونذكر معنى السماء والسماوات في القرآن الكريم في البحث الآتي بحوله تعالى .