السيد مرتضى العسكري

53

عقائد الإسلام من القرآن الكريم

المخلوقين ولا شيء لطيف كالنفس ولا يتشعب منه البدوات كالسنة والنوم والخطرة والهم والحزن والبهجة والضحك والبكاء والخوف والرجاء والرغبة والسأمة والجوع والشبع تعالى اللّه ان يخرج منه شيء وان يتولد منه شيء كثيف أو لطيف ولم يولد ولم يتولد من شيء ولم يخرج من شيء كما يخرج الأشياء الكثيفة من عناصرها كالشئ من الشيء والدابة والنبات من الأرض والماء من الينابيع والثمار من الأشجار ولا كما يخرج الأشياء اللطيفة من مراكزها كالبصر من العين والسمع من الاذن والشم من الانف والذوق من الفم والكلام من اللسان والمعرفة والتميز من القلب وكالنار من الحجر لا بل هو اللّه الصمد الذي لا من شيء ولا في شيء ولا على شي مبدع الأشياء وخالقها ومنشيء الأشياء بقدرته يتلاشى ما خلق للفناء بمشيته ويبقى ما خلق للبقاء بعلمه فذالكم اللّه الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد . « 1 » نتيجة البحث في القائلين بتعدد الالهة من قال : انّ الملائكة بنات اللّه ؛ مثل مشركي قريش ، وأولئك قد بادوا وانقرضوا . ومنهم من قال : انّ عزيرا ابن اللّه ؛ مثل بعض اليهود في عصر الرسول ( ص ) ، وأولئك أيضا بادوا وانقرضوا . ومنهم من قال : انّ عيسى بن مريم ابن اللّه وانّ اللّه ثالث ثلاثة : الأب والابن وروح القدس ، ولا تزال النصارى تقول ذلك . ومنهم من كان يعبد الجنّ ، وأولئك اختلفت أقوالهم ومذاهبهم في الجنّ في العصور المختلفة . وقد أبان اللّه زيف أقوالهم في القرآن مثل قوله عن عبّاد الملائكة ، أنّهم حين

--> ( 1 ) . البرهان في تفسير القرآن / البحراني / ج 4 . ص 525 .