السيد مرتضى العسكري
26
عقائد الإسلام من القرآن الكريم
الجبال ) متابعة منهما ومنه لهوى النفس . وإن امرأة فرعون خالفت قومها وأسرتها وزوجها مخالفة منها لهوى النفس واتّباعا لامر ربّها ، وإنَّ مريم ( ع ) ابنة عمران صدَّقت بكلمات ربّها وكتبه وهي في أسرة مؤمنة . إذا إنَّ الأسرة والمحيط لايقسران الانسان على الكفر أو الايمان ، وإنّما توجد في الانسان الرغبة في متابعة المحيط كما أخبر اللّه في سبعة مواضع من كتابه الكريم ، أنّ الأمم قالت لأنبيائها إنّها تتّبع آباءها في عبادة الأصنام والملائكة ، مثل ما جاء في خبر إبراهيم ( ع ) مع قومه : أ - في سورة الأنبياء : وَلَقَد آتَينَا إبرَاهِيمَ رُشدَهُ مِن قَبلُ وَكُنّا بِهِ عالمِين * إِذ قَالَ لابيهِ وَقَومِهِ مَا هذِهِ التَّماثيلُ الّتي أَنْتُم لَهَا عَاكِفُون * قالُوا وَجَدنَا آباءنا لَهَا عابِدين ( الآيات 51 - 53 ) . ب - في سورة الشعراء : وَاتلُ عَلَيهِم نَبَأَ إبراهِيمَ * إذ قالَ لِابيهِ وَقَومِهِ مَاتَعبُدُونَ * قالُوا نَعبدُ أَصناما فَنَظَلُّ لَها عاكِفين * قالَ هل يَسْمَعُونَكُمٌ إذ تَدعُون * أو يَنفَعُونَكُم أَو يَضُرُّون * قالُوا بل وَجَدنَا آباءنَا كَذلِكَ يَفعَلُون ( الآيات 69 - 74 ) . وجاء في خبر موسى ( ع ) مع قومه في سورة يونس : قالَ مُوسى أَتَقُولُونَ لِلحَقِّ لَمّا جاءكُم أَسِحرٌ هذَا وَلَا يُفلِحُ السّاحِرُونَ * قالُوا أَجئْتَنَا لَتَلفِتَنَا عَمَّا وَجدْنَا عَليهِ آباءنا وَتَكُونَ لَكُما الكِبرِياء في الارضِ وَمَا نَحنُ لَكُما بِمُؤمِنين ( الآيتان 77 - 78 ) . ومثل ما جاء في خبر خاتم الأنبياء مع قومه في : أ - سورة المائدة : وَإِذا قِيلَ لَهُم تَعالَوْا إلى ما أنْزَلَ اللّهُ وَإلى الرَّسول قالُوا حَسْبُنا ما وَجَدْنا عَليهِ آباءنا أوَلَوْ كانَ آباؤُهَم لا يَعلمُونَ شَيئا ولا يَهتَدُون ( الآية 104 ) .