السيد مرتضى العسكري

115

عقائد الإسلام من القرآن الكريم

إذن ليس المقصود من جيحون نهر جيحون الّذي يصبّ في بحيرة بالقرب من بلدة خوارزم والذي ذكره ياقوت الحَمَوي في معجم البُلدان . ولمّا هبط آدم ( ع ) من الجنّة سكن بابل الفرات ، ولما توفّي دفنه شيث في مغارة في جبل أبي قبيس في مكة ، ثمّ حمل نوحٌ عظامه في سفينته « 1 » ودفنه بعد نزوله من السفينة في النجف . « 2 » وبناء على ذلك نرى أنّ خروج آدم ( ع ) كان من جنّة كانت بالعراق ، ولما هبط منها ، تحوّل إلى أرض قريبة منها في العراق ، وأنّه أخذ معه من أشجار تلك الجنة أغراسا ومن حبوبها بذورا غرس بها الأشجار وزرع بها الحبوب ، بتعليم اللّه أيّاه كما صرّحت الروايات بذلك . « 3 » أمّا سكناه في العراق فقد جاء في مادة ( بابليون ) من معجم البلدان : ( فذكر أهل التوراة أنّ مقام آدم ( ع ) كان ببابل ) وبابل أراضٍ كانت بين الفرات ودجلة ، وفي مادّة بابل من قاموس الكتاب المقدّس ما موجزه كانت المياه - مياه الفرات ودجلة - تجري في جميع أراضيها ، لذلك كانت أراضيها مشهورة بالخصب وتنتج أنواع الفواكه والحبوب ، وكان اسمها القديم شنعار ( سفر التكوين : الأصحاح 10 و 11 ) ومادّة شنعار من قاموس الكتاب المقدّس . وفي مادة بابل من معجم البلدان أنّ بعضهم قال : انّ بابل هي الكوفة وانّ نوحا بعد أن خرج من السفينة سار هو ومن معه في طلب الدفء وسكنوا بابل وكثروا بها من بعد نوح .

--> ( 1 ) . البحار 11 / 267 . ( 2 ) . البحار 11 / 268 ) . ( 3 ) . البحار 11 / 210 و 211 .