الشيخ محمد هادي معرفة

78

التفسير الأثرى الجامع

والبخاري وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي عن ابن عبّاس في قوله : وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ قال : التعريض أن يقول : إنّي أريد التزويج ، وإنّي لأحبّ امرأة من أمرها وأمرها ، وإنّ من شأني النساء لوددت أنّ اللّه يسّر لي امرأة صالحة ، من غير أن ينصب لها « 1 » . [ 2 / 6855 ] وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عبّاس : وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ قال : يقول : إنّي فيك لراغب ، ولوددت أنّي تزوّجتك حتّى يعلمها أنّه يريد تزويجها ، من غير أن يوجب عقدة أو يعاهدها على عهد « 2 » . [ 2 / 6856 ] وعن مجاهد : التعريض هو قول الرجل للمرأة : إنّك لجميلة ، إنّك لحسناء ، إنّك لنافقة « 3 » ، إنّك لإلى خير ونحو هذا « 4 » . [ 2 / 6857 ] وعن ابن جريج ، قال : قلت لعطاء : كيف يقول الخاطب ؟ قال : يعرّض تعريضا ، ولا يبوح بشيء ؛ يقول : إنّ لي حاجة وأبشري ، وأنت بحمد اللّه نافقة ، ولا يبوح بشيء . قال عطاء : وتقول هي : قد أسمع ما تقول ، ولا تعده شيئا ، ولا تقول : لعلّ ذاك « 5 » . [ 2 / 6858 ] وأخرج ابن جرير عن السدّي في قوله : أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ قال : أن يدخل فيسلّم ويهدي إن شاء ولا يتكلّم بشيء « 6 » . وهكذا روى عن إبراهيم والقاسم بن محمّد . [ 2 / 6859 ] وقال القاضي أبو محمّد بن عطيّة : ومن أعظمه قربا إلى التصريح قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لفاطمة بنت قيس : « كوني عند أمّ شريك ولا تسبقيني بنفسك » . ثمّ قال : وقد كره مجاهد أن يقول : لا تسبقيني بنفسك . ورآه من المواعدة سرّا .

--> ( 1 ) المصنّف لعبد الرزّاق 7 : 54 / 12154 و 12155 ؛ سنن سعيد بن منصور 3 : 879 / 383 ؛ المصنّف لابن أبي شيبة 3 : 366 / 1 ، باب 126 ؛ البخاري 6 : 131 ، كتاب النكاح ؛ الطبري 2 : 701 / 4020 ؛ ابن أبي حاتم 2 : 438 / 2324 - 2325 ؛ البيهقي 7 : 178 ؛ الدرّ 1 : 695 . ( 2 ) الدرّ 1 : 695 ؛ ابن أبي حاتم 2 : 438 / 2326 ؛ المصنّف 3 : 367 - 368 / 15 ، باب 126 . ( 3 ) النافقة من البضائع : خلاف الكاسدة . ( 4 ) المصنّف لعبد الرزّاق 7 : 54 / 12156 ؛ وتفسيره 1 : 351 / 289 ؛ الطبري 2 : 702 . ( 5 ) الطبري 2 : 703 / 4029 . ( 6 ) الدرّ 1 : 696 ؛ الطبري 2 : 703 - 706 / 4040 ؛ ابن أبي حاتم 2 : 439 / 2329 ؛ الثعلبي 2 : 186 ، بلفظ : « لا بأس أن يهدي لها ويقوم بشغلها في العدّة إذا كانت من شأنه » . البغوي 1 : 317 ؛ أبو الفتوح 3 : 300 .