الشيخ محمد هادي معرفة
75
التفسير الأثرى الجامع
أَقْرَبُ لِلتَّقْوى وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ . نعم يلاحقها باستجاشة شعور التقوى ، ويلاحقها باستجاشة شعور السماحة والتفضّل ، ويلاحقها باستجاشة شعور مراقبة اللّه ، ليسود التجمّل والتفضّل جوّ هذه العلاقة ، ناجحة كانت أم خائبة . ولتبقي القلوب نقيّة خالصة صافية ، موصولة باللّه في كلّ حال . * * * [ 2 / 6845 ] أخرج ابن جرير عن ابن عبّاس وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فهذه عدّة المتوفّى عنها زوجها ، إلّا أن تكون حاملا ، فعدّتها أن تضع ما في بطنها « 1 » . [ 2 / 6846 ] وروى أبو جعفر الطوسي بالإسناد إلى ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام ما عدّة المتعة إذا مات عنها الّذي تمتّع بها ؟ قال : أربعة أشهر وعشرا ، ثمّ قال : « يا زرارة كلّ النكاح إذا مات الزوج فعلى المرأة حرّة كانت أو أمة ، وعلى أيّ وجه كان النكاح منه متعة أو تزويجا أو ملك يمين ، فالعدّة أربعة أشهر وعشرا » . قال الشيخ : لعدّة المتوفّى عنها زوجها بيان وأحكام ذكرها الأصحاب في محلّها فلتطلب هناك « 2 » . [ 2 / 6847 ] وروى أبو جعفر الصدوق بالإسناد إلى عبد اللّه بن سنان قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : لأيّ علّة صارت عدّة المطلّقة ثلاثة أشهر ، وعدّة المتوفّى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا ؟ قال : لأنّ حرقة المطلّقة تسكن في ثلاثة أشهر ، وحرقة المتوفّى عنها زوجها لا تسكن إلّا بعد أربعة أشهر وعشرا » « 3 » . [ 2 / 6848 ] وروى العيّاشي بالإسناد إلى أبي بكر الحضرمي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لمّا نزلت هذه الآية : وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً جئن النساء يخاصمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقلن لا نصبر ! فقال لهنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كانت إحداكنّ إذا مات زوجها
--> ( 1 ) الطبري 2 : 694 / 3999 . ( 2 ) التهذيب 8 : 157 / 545 - 144 ، باب عدد النساء ؛ الفقيه 3 : 465 / 4607 ؛ الاستبصار 3 : 350 / 1252 - 2 . ( 3 ) نور الثقلين 1 : 229 / 894 ؛ علل الشرائع 2 : 508 / 2 ، باب 277 ؛ البحار 101 : 185 / 13 ، باب 8 .