الشيخ محمد هادي معرفة
470
التفسير الأثرى الجامع
هذا الإسراف ، ثمّ قبض قبضة أخرى فأرخى بعضها وأمسك بعضها ، وقال : هذا القوام » . [ 2 / 8079 ] وعن عبد اللّه بن أبان ، قال : سألت أبا الحسن الأوّل عليه السّلام عن النفقة على العيال ؟ فقال : « ما بين المكروهين : الإسراف والإقتار » . [ 2 / 8080 ] وعن ابن أبي يعفور ويوسف بن عمارة ، قالا : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ مع الإسراف قلّة البركة » . [ 2 / 8081 ] وعن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ربّ فقير هو أسرف من الغنيّ ، إنّ الغنيّ ينفق ممّا أوتي ، والفقير ينفق من غير ما أوتي » . [ 2 / 8082 ] وعن هشام بن المثنّى ، قال : « سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه - عزّ وجلّ - : وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ « 1 » فقال : كان فلان الأنصاريّ - سمّاه - وكان له حرث ، وكان إذا أخذ يتصدّق به ويبقى هو وعياله بغير شيء ، فجعل اللّه - عزّ وجلّ - ذلك سرفا » . [ 2 / 8083 ] وعن موسى بن بكر عن عجلان ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فجاء سائل ، فقام إلى مكتل « 2 » فيه تمر فملأ يده فناوله ، ثم جاء آخر فسأله فقام فأخذ بيده فناوله ، ثمّ جاء ثالث فسأله فقام فأخذ بيده فناوله ، ثمّ جاء رابع فسأله فقام فأخذ بيده فناوله ، ثمّ جاء خامس فقال : اللّه رازقنا وإيّاك ! ثمّ قال : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان لا يسأله أحد من الدنيا شيئا إلّا أعطاه ، فأرسلت إليه امرأة ابنا لها ، فقالت : انطلق إليه فاسأله ، فإن قال لك : ليس عندنا شيء فقل : أعطني قميصك . قال : فأخذ النبيّ قميصه فرمى به إلى الولد . وفي نسخة أخرى فأعطاه فأدّبه اللّه - تبارك وتعالى - على القصد فقال : وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً « 3 » » . [ 2 / 8084 ] وعن محمّد بن سنان عن أبي الحسن عليه السّلام في قول اللّه - عزّ وجلّ - : وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً « 4 » قال : القوام هو المعروف . عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ « 5 » على قدر عياله ومئونتهم الّتي هي صلاح له ولهم
--> ( 1 ) الأنعام 6 : 141 . ( 2 ) المكتل : زنبيل من خوص . ( 3 ) الإسراء 17 : 29 . ( 4 ) الفرقان 25 : 67 . ( 5 ) البقرة 2 : 236 .