الشيخ محمد هادي معرفة

40

التفسير الأثرى الجامع

[ 2 / 6775 ] وأخرج ابن أبي شيبة « 1 » عن ابن مسعود قال : لا ، تحلّ له حتّى يقشقشها به « 2 » . [ 2 / 6776 ] وأخرج عبد الرزّاق عن ابن مسعود قال : لا يحلّها لزوجها وطء سيّدها حتّى تنكح زوجا غيره « 3 » . [ 2 / 6777 ] وقال مقاتل بن سليمان : نزلت : فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ في تميمة بنت وهب بن عتيك النقري وفي زوجها رفاعة بن عبد الرحمن بن الزبير ، وتزوّجها عبد الرحمن بن الزبير القرظي ، يقول : فَإِنْ طَلَّقَها الزوج الأخير عبد الرحمن فَلا جُناحَ عَلَيْهِما يعني الزوج الأوّل رفاعة ، ولا على المرأة تميمة أَنْ يَتَراجَعا بمهر جديد ونكاح جديد إِنْ ظَنَّا يعني إن حسبا أَنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ أمر اللّه فيما أمرهما وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يعني أمر اللّه في الطلاق يعني ما ذكر من أحكام الزوج والمرأة في الطلاق وفي المراجعة . يُبَيِّنُها لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ « 4 » . [ 2 / 6778 ] وأخرج ابن المنذر عن مقاتل بن حيّان قال : نزلت هذه الآية في عائشة بنت عبد الرحمن بن عتيك النضري ، كانت عند رفاعة بن وهب بن عتيك وهو ابن عمّها فطلّقها طلاقا بائنا ، فتزوّجت بعده عبد الرحمن بن الزبير القرظي فطلّقها ، فأتت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالت : إنّه طلّقني قبل أن يمسّني أفأرجع إلى الأوّل ؟ قال : لا حتّى يمسّ . فلبثت ما شاء اللّه ، ثمّ أتت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالت له : إنّه قد مسّني . فقال : كذبت بقولك الأوّل فلم أصدّقك في الآخر . فلبثت حتّى قبض النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأتت أبا بكر فقالت : أرجع إلى الأوّل فإنّ الآخر قد مسّني ؟ فقال أبو بكر : عهدت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لك : لا ترجعي إليه . فلمّا مات أبو بكر أتت عمر ، فقال لها : لئن أتيتني بعد هذه المرّة لأرجمنّك فمنعها ، وكان نزل فيها : فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً فيجامعها ، فإن طلّقها بعد ما جامعها فلا جناح عليهما أن يتراجعا « 5 » .

--> ( 1 ) المصنّف 3 : 378 / 8 ، باب 135 ؛ الدرّ 1 : 679 . ( 2 ) قشقشه : أزاح علّته . وفي نسخة : حتّى يستقفشها ؛ هو من القفش : النكاح في سعة بال ووفرة حال . يقال : أرفش فلان ، إذا وقع في الأهيغين أي الرفش والقفش ، وهما : الأكل في نعمة ، والنكاح في سعة ووفرة . ( القاموس 2 : 275 ؛ تاج العروس 4 : 314 و 340 ؛ لسان العرب 6 : 305 ) . والأهيغ : أرغد العيش . يقال : أهيغ القوم ، إذا أخصبوا . ( 3 ) الدرّ 1 : 681 ؛ المصنّف 6 : 271 / 10802 . ( 4 ) تفسير مقاتل 1 : 196 . ( 5 ) الدرّ 1 : 677 - 678 ؛ ابن أبي حاتم 2 : 423 / 2233 ؛ الثعلبي 2 : 176 ؛ البغوي 1 : 308 / 265 ؛ أبو الفتوح 3 : 278 - 279 .