الشيخ محمد هادي معرفة

303

التفسير الأثرى الجامع

جبّارا أربعمائة سنة ! فعذّبه اللّه أربعمائة سنة كملكه ، ثمّ أماته اللّه وهو الّذي كان بنى صرحا إلى السماء ، فأتى اللّه بنيانه من القواعد « 1 » ؟ ! ! [ 2 / 7540 ] وقال القرطبي : ذكر أبو بكر بن أبي شيبة عن أبي صالح قال : انطلق إبراهيم النبيّ عليه السّلام يمتار فلم يقدر على الطعام ، فمرّ بسهلة حمراء فأخذ منها ثمّ رجع إلى أهله فقالوا : ما هذا ؟ فقال : حنطة حمراء ! ففتحوها فوجدوها حنطة حمراء ! قال : وكان إذا زرع منها شيئا جاء سنبله من أصلها إلى فرعها حبّا متراكبا « 2 » ! التجربة الثانية وفي سياق الحديث عن سرّ الموت والحياة تجيء القصّة الأخرى : أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها قالَ أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قالَ كَمْ لَبِثْتَ قالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ وَشَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلى حِمارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . من هذا الّذي مرّ على قرية كانت خاوية ؟ [ 7541 / 2 ] أخرج ابن جرير بعدّة أسناد عن وهب بن منبّه أنّه كان إرميا بن حلقيّا « 3 » « 4 » .

--> ( 1 ) الدرّ 2 : 24 - 25 ؛ عبد الرزّاق 1 : 366 / 328 ؛ الطبري 3 : 37 / 4584 ؛ ابن أبي حاتم 2 : 499 / 2638 ؛ العظمة 4 : 1509 - 1511 / 985 ؛ الثعلبي 2 : 239 / 240 ؛ البغوي 1 : 351 ؛ ابن كثير 1 : 321 ؛ القرطبي 3 : 284 - 285 ؛ أبو الفتوح 4 : 4 . ( 2 ) القرطبي 3 : 285 ؛ المصنّف 7 : 448 / 7 ، باب 2 ؛ الدرّ 1 : 285 . ( 3 ) عاصر ثلاثة من ملوك بني إسرائيل : يوشيّا ويهوقاقيم وصدقيّا ، الّذي وقع هذا الأخير أسيرا بيد ملك بابل نبوكدنصّر . وكان إرميا حينذاك مسجونا فأطلقه نبوكدنصّر من السجن ، ولكنّه جعله مع الأسارى الّذين ذهب بهم إلى بلاده . له كتاب شرح فيه تاريخ حياة إسرائيل ما بين سنين ( 625 - 580 ) قبل الميلاد . وله تنبّؤات بشأنهم في خلالها . وكان إطلاق سراحه - بعد الرحلة إلى مصر - سنة ( 586 - ق . م ) ليعود إلى بلده القدس . ( 4 ) الطبري 3 : 41 .