الشيخ محمد هادي معرفة
217
التفسير الأثرى الجامع
بأن يحملاه إلى بيت أمّهما ، وهي أرملة ، فكان في بيت أمّهما حتّى ملك طالوت ، فصلح أمر بني إسرائيل مع شمويل « 1 » . [ 2 / 7321 ] وأخرج ابن المنذر عن وهب أنّه سئل أنبيّ كان طالوت ؟ قال : لا ، لم يأته وحي « 2 » . * * * [ 2 / 7322 ] ومن عجيب الأمر ما أخرجه عبد الرزّاق عن قتادة : أنّ ذلك النبيّ الّذي سأله بنو إسرائيل أن يجعل لهم ملكا ، هو : يوشع بن نون « 3 » . [ 2 / 7323 ] وروي أنّه إرميا « 4 » . [ 2 / 7324 ] وقال مقاتل بن سليمان في قوله تعالى : فَلَمَّا فَصَلَ طالُوتُ بِالْجُنُودِ وهم مائة ألف إنسان « 5 » فسار في حرّ شديد قالَ إِنَّ اللَّهَ عزّ وجلّ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ بين الأردن وفلسطين فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي يقول ليس معي على عدوّي ، كقول إبراهيم عليه السّلام : فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي يعني معي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي فإنّه معي على عدوّي ثمّ استثنى فقال : إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ الغرفة يشرب منها الرجل وخدمه ودابّته ويملأ قربته . ووصلوا إلى النهر من مفازة وأصابهم العطش ، فلمّا رأى الناس الماء ابتدروا فوقعوا فيه فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ والقليل ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا عدّة أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم بدر
--> ( 1 ) الطبري 2 : 822 - 823 / 4414 ؛ البغوي 1 : 335 ؛ الثعلبي 2 : 214 ؛ أبو الفتوح 3 : 365 - 366 ؛ تاريخ الطبري 1 : 331 - 332 ؛ ابن كثير 1 : 309 . ( 2 ) الدرّ 1 : 754 . ( 3 ) عبد الرزّاق 1 : 357 / 306 ؛ الطبري 2 : 807 / 4391 ؛ ابن أبي حاتم 2 : 463 / 2442 ؛ الثعلبي 2 : 208 ؛ ابن كثير 1 : 307 ، قال : وهذا القول بعيد ، لأنّ هذا كان بعد موسى بدهر طويل وكان في زمن داود عليه السّلام وكان بينه وبين موسى ما ينيف عن ألف سنة ، واللّه أعلم . ( 4 ) القمّي 1 : 81 ؛ البحار 13 : 439 ، قال المجلسي : وهذا من كلام المصنّف ، أدخل بين الخبر . يعني : من كلام عليّ بن إبراهيم ، أدخله ضمن الحديث الّذي رواه بالإسناد إلى أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السّلام ؛ نور الثقلين 1 : 245 - 246 . ( 5 ) لعلّه بالغ فيه وقد سبق أنّ مؤرّخي اليهود لم يزيدوا على ثلاثة آلاف جند ، اختارهم طالوت للقتال . وروى الطبري 2 : 835 عن السدّي أنّهم ثمانون ألفا . والطبرسي 2 : 147 عن مقاتل : سبعون ألفا . وسيأتي عن السدّي أنّهم أربعة آلاف ؛ الطبرسي 2 : 148 ؛ والطبري 2 : 840 - 841 .