الشيخ محمد هادي معرفة

122

التفسير الأثرى الجامع

وقيل : إنّ الصلاة الوسطى هي المغرب واستند القائل بذلك إلى دلائل استحسانيّة إلى جنب ما ورد من فضيلتها بالذات وعدم جواز تأخيرها « 1 » . [ 2 / 7051 ] أخرج ابن جرير عن قبيصة بن ذؤيب قال : الصلاة الوسطى صلاة المغرب ، ألا ترى أنّها ليست بأقلّها ولا أكثرها ولا تقصر في السفر ، وأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يؤخّرها عن وقتها ولم يعجّلها « 2 » . وهكذا عزي إلى ابن عبّاس « 3 » . * * * وعلى هذا المقياس حسبها بعضهم أنّها العشاء الآخرة ، لأنّها بين صلاتين لا تقصران « 4 » ، وقد ورد في شأنها الفضل الكبير « 5 » . ذكر القرطبي عن الشيخ أبي بكر الأبهري أنّه قال : الصلاة الوسطى هي الصبح والعصر معا ، واحتجّ ب : [ 2 / 7052 ] قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار » « 6 » . * * * وبعضهم في الأمر إبهاما ، ليهتمّ بجميع الصلوات الخمس ، بغية إدراكها . [ 2 / 7053 ] أخرج ابن جرير بالإسناد إلى هشام بن سعد ، قال : كنّا عند نافع ومعنا رجاء بن حيوة ، فقال لنا رجاء : سلوا نافعا عن الصلاة الوسطى ؟ فسألناه ، فقال : سأل رجل عبد اللّه بن عمر عنها ؟ فقال : « هي فيهنّ ، فحافظوا عليهنّ كلّهنّ » « 7 » .

--> ( 1 ) راجع : ابن ماجة 1 : 225 / 689 ، باب 7 ؛ مسند أحمد 3 : 449 ؛ الحاكم 1 : 190 - 191 . ( 2 ) الدرّ 1 : 729 ؛ الطبري 2 : 764 / 4263 ؛ الثعلبي 2 : 197 . ( 3 ) ابن أبي حاتم 2 : 448 / 2375 . ( 4 ) مجمع البيان 2 : 127 . ( 5 ) راجع : البخاري 1 : 141 - 142 و 144 ؛ مسلم 2 : 114 و 117 و 123 ؛ أبو داود 1 : 134 / 555 ، باب 48 ؛ ابن ماجة 1 - 261 / 796 - 797 ، باب 18 ؛ الحاكم 1 : 211 و 247 - 248 ؛ ابن حبّان 5 : 405 / 2056 ؛ النسائي 1 : 158 / 386 - 387 ، باب 39 . ( 6 ) رواه أبو هريرة : البخاري 1 : 139 ، مواقيت الصلاة ؛ القرطبي 3 : 311 . ( 7 ) الطبري 2 : 767 / 4276 .