الشيخ محمد هادي معرفة
119
التفسير الأثرى الجامع
الجنّة أهل ولا مال ، يضيّعها فيدعها متعمّدا حتّى تصفرّ الشمس أو تغيب » « 1 » . [ 2 / 7033 ] وروى أبو جعفر الطوسي بإسناده إلى ابن مسكان عن أبي بصير ، قال : قال لي أبو عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ الموتور أهله وماله من ضيّع صلاة العصر ، قلت : وما الموتور ؟ قال : لا يكون له أهل ولا مال في الجنّة ، قلت : وما تضييعها ؟ قال : يدعها حتّى تصفرّ وتغيب » « 2 » . * * * وهناك القول بأنّ الصلاة الوسطى هي صلاة الفجر : [ 2 / 7034 ] قال مالك في الموطّأ : بلغني عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وعبد اللّه بن عبّاس ، كانا يقولان : « الصلاة الوسطى صلاة الصبح » « 3 » . [ 2 / 7035 ] ورووا عن ابن عبّاس أنّه صلّى الفجر فقنت فيها ورفع يديه ، ثمّ قال : هذه الصلاة الوسطى الّتي أمرنا أن نقوم فيها قانتين . وبهذا المعنى روايات أخر عنه ذكرها أصحاب المجاميع « 4 » . [ 2 / 7036 ] وهكذا رووا عن جابر بن عبد اللّه : أنّها صلاة الصبح « 5 » . قال أبو إسحاق الثعلبي : وهو قول معاذ وعمر وابن عبّاس وابن عمر وجابر بن عبد اللّه وعطاء وعكرمة والربيع ومجاهد وعبد اللّه بن شدّاد بن الهاد « 6 » . [ 2 / 7037 ] وعن أبي العالية قال : صلّينا مع أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صلاة الغداة ، فلمّا فرغنا ، قلت : أيّ صلاة الصلاة الوسطى ؟ قال : الّتي صلّيت الآن « 7 » .
--> ( 1 ) نور الثقلين 1 : 238 / 943 ؛ علل الشرائع 2 : 356 / 4 ، باب 70 ؛ كنز الدقائق 2 : 368 ؛ البحار 80 : 28 / 6 ، باب 7 . ( 2 ) الاستبصار 1 : 259 / 930 - 5 ، باب 148 ؛ التهذيب 2 : 256 - 257 / 1018 - 55 ، باب 13 . ( 3 ) الموطّأ 1 : 139 / 28 ، كتاب الصلاة . ( 4 ) الطبري 2 : 765 - 766 و 774 / 4308 ؛ الثعلبي 2 : 195 ؛ المصنّف لعبد الرزّاق 3 : 113 / 4973 ، بلفظ : « صلّى بنا ابن عبّاس صلاة الغداة في إمارته على البصرة فقنت قبل الركوع . . . » ، وهكذا المصنّف لابن أبي شيبة 2 : 211 / 7 ؛ البيهقي 1 : 461 ؛ التمهيد لابن عبد البرّ 4 : 284 - 285 . ورواه سعيد بن منصور في سننه 3 : 916 / 403 وقال : سنده ضعيف . ( 5 ) الطبري 2 : 766 / 4270 . ( 6 ) الثعلبي 2 : 195 . ( 7 ) المصنّف لعبد الرزّاق 1 : 579 / 2208 .