الشيخ محمد هادي معرفة
108
التفسير الأثرى الجامع
بيدها : حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وصلاة العصر « 1 » . [ 2 / 6987 ] وأخرج عبد الرزّاق والبخاري في تاريخه وابن جرير وابن أبي داود في المصاحف عن أبي رافع مولى حفصة قال : استكتبتني حفصة مصحفا فقالت : إذا أتيت على هذه الآية فتعال حتّى أمليها عليك كما أقرئتها ، فلمّا أتيت على هذه الآية : حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ قالت : اكتب : حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وصلاة العصر ، فلقيت أبيّ بن كعب فقلت : أبا المنذر ، إنّ حفصة قالت : كذا وكذا . فقال : هو كما قالت ، أوليس أشغل ما نكون عند صلاة الظهر في غنمنا ونواضحنا ؟ « 2 » [ 2 / 6988 ] وأخرج البيهقي عن نافع قال : أمرت حفصة بمصحف يكتب لها ، فقالت للّذي يكتب : إذا أتيت على ذكر الصلاة فذر موضعها حتّى أعلمك ما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقرأ . ففعل ، فكتب : حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وصلاة العصر « 3 » . [ 2 / 6989 ] وأخرج ابن جرير عن نافع أنّ حفصة أمرت مولى لها أن يكتب لها مصحفا فقالت : إذا بلغت هذه الآية : حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى فلا تكتبها حتّى أمليها عليك كما سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقرؤها . فلمّا بلغها أمرته فكتبها : حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وصلاة العصر وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ قال نافع : فقرأت ذلك المصحف فوجدت فيه « الواو » « 4 » . * * * وهكذا رووا عن عائشة بمثل ما رووا عن حفصة من اختلاف الرواية عنها : فمن القسم الأوّل : [ 2 / 6990 ] ما أخرجه الثعلبي عن هشام عن عروة عن أبيه ، قال : كان في مصحف عائشة :
--> ( 1 ) الدرّ 1 : 722 ؛ المصنّف 1 : 578 / 2202 . ( 2 ) الدرّ 1 : 721 ؛ المصنّف 1 : 579 / 2204 ، بلفظ : « عن داود بن قيس أنّه سمع عبد اللّه بن رافع يقول : أمرتني أمّ سلمة أن أكتب لها مصحفا وقالت : إذا بلغت : حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى فأخبرني ، فأخبرتها ، فقالت : اكتب : حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وصلاة العصر وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ » ؛ التاريخ الكبير 5 : 281 - 282 / الترجمة 914 ؛ المصاحف : 87 ، وفيه « ابن رافع » بدل « أبي رافع » ؛ الطبري 2 : 762 / 4253 . ( 3 ) البيهقي 1 : 462 . ( 4 ) الطبري 2 : 763 / 4257 و 4259 .