الشيخ محمد هادي معرفة
85
التفسير الأثرى الجامع
أخوك ؟ فأجاب : لا أعلم . وعقّبه بقوله : ه شومير أحي أنو أخي ؟ يعني : أحارس أنا لأخي ؟ « 1 » وما ذكره الحجّة البلاغي أقرب في النظر . قوله تعالى : ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ [ 2 / 1840 ] عن الرّماني في قوله تعالى : ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ أصل العفو الترك ومنه قوله : فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ أي : ترك . فالعفو : ترك العقوبة « 2 » . [ 2 / 1841 ] وأخرج ابن جرير عن أبي العالية في قوله : مِنْ بَعْدِ ذلِكَ قال : يعني من بعد ما اتّخذتم العجل « 3 » . [ 2 / 1842 ] وأخرج ابن أبي حاتم عن عون بن عبد اللّه في قوله : لَعَلَّكُمْ قال : إنّ « لعلّ » من اللّه واجب « 4 » . [ 2 / 1843 ] وعن سعيد بن جبير في قول اللّه عزّ وجلّ : لَعَلَّكُمْ يعني : لكي « 5 » . [ 2 / 1844 ] وعن أبي مالك قوله : لَعَلَّكُمْ يعني : كي « 6 » . كلام في « لعلّ » حيث جاء في القرآن جاء استعمال « لعلّ » في كلامه تعالى في القرآن في أكثر من مائة وعشرين موضعا ، فيا ترى ما ذا يكون مفادها ؟ « لعلّ » كلمة وضعت للترجّي - على ما ذكره اللغويّون - والترجّي عبارة عن انتظار لتحقّق المترجّى ، حيث يرجى وقوعه ولكن من غير يقين ، الأمر الذي لا يمكن تصوّره بشأنه تعالى ، الّذي لا يعزب عن علمه شيء ، وهو عالم بالأشياء قبل وقوعها أزلا !
--> ( 1 ) قصص الأنبياء للنجّار : 224 . وراجع : سفر التكوين ، أصحاح : 4 . ( 2 ) مجمع البيان 1 : 213 . ( 3 ) الدرّ 1 : 169 ؛ الطبري 1 : 405 / 779 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 108 / 515 ، وعن الربيع بن أنس . ( 4 ) ابن أبي حاتم 1 : 108 / 516 . ( 5 ) المصدر : 109 / 523 . ( 6 ) المصدر : 108 / 517 .