الشيخ محمد هادي معرفة

524

التفسير الأثرى الجامع

غير أنّ هذه الرواية ساقطة عندنا ، واللفظ لا يصلح أن يكون لفظ الإمام عليه السّلام وهو العربيّ الصميم العارف بموضع القرآن من اللغة الفصحى الرقيقة ، التي لا تشبه شيئا من لفظ الرواية المتفكّك الركيك ، ولعلّه موضوع عليه . . ولا سيّما بعد ملاحظة الغمز في الإسناد . أمّا الإسناد إلى عبد اللّه بن سنان ، فهو مشترك بين ثلاثة ، اثنان منهم مجهولان ، فهلّا يكون هذا أحدهما ؟ ! ورواية الصدوق الأولى مرفوعة أي مقطوعة الإسناد - في مصطلحهم - . وأمّا روايته الأخرى فالإسناد إلى إسماعيل بن خالد - وهو مهمل في تراجم الرجال - سوى أنّ ابن حجر ذكره في ضعاف الرواة ، واصفا له - نقلا عن الذهبي - بأنّه رجل كوفيّ من ولد يزيد بن هند القسري يروى عن أبي إسحاق الفزاري ، مجهول « 1 » . قال ابن عقدة : هو شيخ . وقال ابن عديّ : وليس له كبير حديث . قال ابن حجر : وذكره الكشّي في رجال الشيعة الرواة عن أبي جعفر الباقر وولده ، قال : وعاش إلى أن أخذ عن موسى بن جعفر . وروى عنه حمّاد بن عيسى . وذكره ابن حبّان في الثقات . وقال : يروي عن معمر . « 2 » روايات العرضة الأخيرة للقرآن ويلحق بذلك أخبار العرضة الأخيرة للقرآن ، والتي لا موضع لها عند المحقّقين . نعرض منها ما يلي : [ 2 / 2976 ] أخرج ابن أبي شيبة في المصنف وابن الأنباري والبيهقي في الدلائل عن عبيدة السلماني قال : القراءة التي عرضت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في العامّ الذي قبض فيه هذه القراءة التي يقرؤها الناس ، التي جمع عثمان الناس عليها . « 3 »

--> ( 1 ) ميزان الاعتدال 1 : 226 / 867 . ( 2 ) لسان الميزان 1 : 402 - 403 / 1261 . وراجع : الكامل لابن عديّ 1 : 505 - 506 / 135 - 135 . ( 3 ) الدرّ 1 : 258 ؛ المصنّف 7 : 204 / 5 ، باب 69 ، كتاب فضائل القرآن بلفظ : قال : القراءة التي عرضت على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في العامّ الّذي قبض فيه هي القراءة التي يقرؤها الناس اليوم ؛ الدلائل 7 : 155 ، باب ما جاء في تأليف القرآن و . . . .