الشيخ محمد هادي معرفة
52
التفسير الأثرى الجامع
وفي الخير : أبليته أبليه إبلاء وبلاء . ومن ذلك قول زهير بن أبي سلمى : جزى اللّه بالإحسان ما فعلا بكم * وأبلاهما خير البلاء الذي يبلو فجمع بين اللّغتين ، لأنّه أراد : أنعم اللّه عليهما خير النعم التي يختبر بها عباده « 1 » . [ 2 / 1799 ] وهكذا روي عن الإمام أبي محمّد العسكري عليه السّلام قال : « أي في ذلك الإنجاء الذي أنجاكم منه ربّكم بلاء ، أي نعمة من ربّكم ، عظيم أي كبير » « 2 » . [ 2 / 1800 ] وقال مقاتل بن سليمان : وَفِي ذلِكُمْ يعني : فيما يخبركم من قتل الأبناء وترك البنات . بَلاءٌ يعني : نقمة . مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ « 3 » . وذكر الثعلبي : أنّ البلاء تنصرف على وجهين : النعماء والنقماء « 4 » .
--> ( 1 ) الطبري 1 : 391 - 392 / 755 - 758 . ( 2 ) تفسير الإمام : 243 / 120 ؛ البحار 13 : 47 ، باب 2 ؛ البرهان 1 : 214 . ( 3 ) تفسير مقاتل 1 : 103 . ( 4 ) الثعلبي 1 : 192 .