الشيخ محمد هادي معرفة
476
التفسير الأثرى الجامع
[ 2 / 2913 ] وأخرج عن ابن جريج ، عن عطاء في قوله : لا تَقُولُوا راعِنا قال : لا تقولوا خلافا . « 1 » [ 2 / 2914 ] وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله : لا تَقُولُوا راعِنا قال : خلافا . « 2 » [ 2 / 2915 ] وقال عليّ بن إبراهيم : وأما قوله يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا وَقُولُوا انْظُرْنا أي لا تقولوا : تخليطا وقولوا : أفهمنا . « 3 » [ 2 / 2916 ] وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن السدّي قال : كان رجلان من اليهود مالك بن الصيف ورفاعة بن زيد إذا لقيا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قالا له وهما يكلّمانه : راعنا سمعك واسمع غير مسمع ، فظنّ المسلمون أنّ هذا شيء كان أهل الكتاب يعظّمون به أنبياءهم ، فقالوا للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذلك ، فأنزل اللّه : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا . . . الآية . « 4 » [ 2 / 2917 ] وروي عن الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السّلام : قال : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا قدم المدينة كثر حوله المهاجرون والأنصار ، وكثرت عليه المسائل ، وكانوا يخاطبونه بالخطاب الشريف العظيم الذي يليق به ، وذلك أنّ اللّه تعالى كان قال لهم : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ « 5 » . وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بهم رحيما ، وعليهم عطوفا ، وفي إزالة الآثام عنهم مجتهدا ، حتّى أنّه كان ينظر إلى كلّ من يخاطبه ، فيعمل على أن يكون صوته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مرتفعا على صوته ليزيل عنه ما توعّد اللّه به من إحباط أعماله ، حتّى أنّ رجلا أعرابيّا ناداه يوما وهو خلف حائط بصوت له جهوريّ : يا محمّد ! فأجابه بأرفع من صوته ، يريد أن لا يأثم الأعرابي بارتفاع صوته ! فقال له الأعرابي : أخبرني عن
--> ( 1 ) الطبري 1 : 656 / 1432 ؛ التبيان 1 : 388 . ( 2 ) الدرّ 1 : 253 ؛ الطبري 1 : 656 - 657 / 1433 ولابن جرير هنا كلام يأتي ؛ ابن كثير 1 : 153 ؛ الثعلبي 1 : 252 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 197 / 1040 ؛ أبو الفتوح 2 : 95 ؛ التبيان 1 : 388 ، عن عطاء ومجاهد . ( 3 ) القمّي 1 : 58 . ( 4 ) الدرّ 1 : 253 ؛ الطبري 1 : 659 / 1445 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 198 / 1049 ؛ ابن كثير 1 : 154 ؛ أبو الفتوح 2 : 94 . ( 5 ) الحجرات 49 : 2 .