الشيخ محمد هادي معرفة

471

التفسير الأثرى الجامع

نعم هيهات من هؤلاء العمة العمي أن يرعووا ويرجعوا إلى الرشد والصواب ؟ ! [ 2 / 2896 ] أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عبّاس قال : كلّ شيء في القرآن « لو » فإنّه لا يكون أبدا . « 1 » [ 2 / 2897 ] وأخرج ابن أبي حاتم بإسناده عن قتادة في قوله : وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا قال : آمنوا بما أنزل اللّه ، واتّقوا ما حرّم اللّه . « 2 » [ 2 / 2898 ] وأخرج ابن جرير ، عن الربيع في قوله : لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ يقول : لثواب من عند اللّه . « 3 » [ 2 / 2899 ] وعن السدّي : أمّا المثوبة فهو الثواب . « 4 » [ 2 / 2900 ] وقال مقاتل بن سليمان : ثمّ قال لليهود : وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا يعني صدّقوا بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وَاتَّقَوْا الشرك لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يقول لكان ثوابهم عند اللّه خَيْرٌ من السحر والكفر لَوْ يعني إن كانُوا يَعْلَمُونَ ونظيرها في المائدة ( 60 ) : قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ يعني ثوابا . « 5 » قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا وَقُولُوا انْظُرْنا وَاسْمَعُوا وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ هذه الآية تكشف عن جانب خبيث من دسائس اليهود وكيدهم ضدّ الإسلام والمسلمين ، وتحذّر المسلمين عن الانخداع بألاعيبهم وحيلهم وما تكنّه نفوسهم من الحقد والشرّ للجماعة المسلمة ، فيبيّتون لهم من الكيد والضرّ ، لولا وعي المسلمين وحذرهم في كلّ حين .

--> ( 1 ) الدرّ 1 : 252 ؛ الطبري 1 : 502 - 503 / 1056 ، سورة البقرة الآية 71 بلفظ : عن ابن عبّاس : فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ يقول : كادوا لا يفعلون ، ولم يكن الذي أرادوا ، لأنّهم أرادوا أن لا يذبحوها ، وكلّ شيء في القرآن « كاد » أو « كادوا » أو « لو » فإنّه لا يكون ، وهو مثل قوله : أَكادُ أُخْفِيها ؛ ابن أبي حاتم 1 : 196 / 1034 . ( 2 ) ابن أبي حاتم 1 : 195 - 196 / 1031 - 1032 . ( 3 ) الطبري 1 : 656 / 1431 ؛ التبيان 1 : 386 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 196 / 1033 ؛ عبد الرزّاق 1 : 283 - 284 / 101 ، عن قتادة . ( 4 ) الطبري 1 : 656 / 1430 . ( 5 ) تفسير مقاتل 1 : 128 .