الشيخ محمد هادي معرفة

44

التفسير الأثرى الجامع

النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « ما من ميّت يصلّي عليه أمّة من المسلمين يبلغون مائة كلّهم يشفعون له إلّا شفّعوا فيه . قال فحدّثت به شعيب بن الحبحاب فقال : حدّثني به أنس بن مالك عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » « 1 » . [ 2 / 1776 ] وأخرج ابن ماجة عن كريب مولى عبد اللّه بن عبّاس ، قال : هلك ابن لعبد اللّه بن عبّاس فقال لي : يا كريب ! قم فانظر هل اجتمع لابني أحد ؟ فقلت : نعم . فقال : ويحك ! كم تراهم ؟ أربعين ؟ قلت : لا . بل هم أكثر . قال : فأخرجوا بابني . فأشهد ، لسمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « ما من أربعين من مؤمن يشفعون لمؤمن إلّا شفّعهم اللّه » « 2 » . [ 2 / 1777 ] وأخرج مسلم أيضا عن كريب مولى ابن عبّاس عن عبد اللّه بن عبّاس أنّه مات ابن له بقديد أو بعسفان فقال : يا كريب انظر ما اجتمع له من الناس ؟ قال : فخرجت فإذا ناس قد اجتمعوا له فأخبرته ، فقال : تقول هم أربعون ؟ قال : نعم . قال : أخرجوه ، فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا ، لا يشركون باللّه شيئا ، إلّا شفّعهم اللّه فيه » « 3 » . [ 2 / 1778 ] وأخرج الصدوق بالإسناد إلى أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما من عبد يعمر في الإسلام أربعين سنة إلّا صرف اللّه عنه ثلاثة أنواع من البلاء : الجنون ، والجذام ، والبرص ، فإذا بلغ الخمسين ليّن اللّه عليه الحساب ، فإذا بلغ الستّين رزقه اللّه الإنابة إليه بما يحبّ ، فإذا بلغ السبعين أحبّه اللّه وأحبّه أهل السماء ، فإذا بلغ الثمانين قبل اللّه حسناته وتجاوز عن سيّئاته ، فإذا بلغ التسعين غفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر وسمّي أسير اللّه في أرضه وشفّع في أهل بيته » « 4 » .

--> ( 1 ) مسلم 3 : 52 - 53 ؛ النسائي 1 : 644 / 2118 ؛ الأوسط 6 : 144 - 145 / 6039 . ( 2 ) ابن ماجة 1 : 477 / 1489 . ( 3 ) مسلم 3 : 53 ؛ مسند أحمد 1 : 277 - 278 ؛ ابن حبّان 7 : 352 / 3082 ؛ الأوسط 8 : 368 - 369 / 8898 ؛ كنز العمّال 15 : 582 / 42272 ، باختصار . ( 4 ) الخصال : 547 - 548 / 28 ؛ كنز العمّال 15 : 762 - 763 / 43002 .