الشيخ محمد هادي معرفة
422
التفسير الأثرى الجامع
منظوم ، وهو برّاق الثنايا ، أجلى الجبينين ، ورأسه حبك حبكا مثل المرجان ، وهو اللؤلؤ كأنّه الثلج ، وقدماه إلى الخضرة . « 1 » [ 2 / 2801 ] وأخرج ابن المبارك في الزهد عن ابن شهاب أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سأل جبريل أن يتراءى له في صورته ، فقال جبريل : إنّك لن تطيق ذلك ! قال : إنّي أحبّ أن تفعل . فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى المصلّى في ليلة مقمرة ، فأتاه جبريل في صورته ، فغشي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين رآه ، ثمّ أفاق وجبريل مسنده وواضع إحدى يديه على صدره والأخرى بين كتفيه ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما كنت أرى أنّ شيئا من الخلق هكذا ! فقال جبريل : فكيف لو رأيت إسرافيل ! إنّ له لاثني عشر جناحا ، منها جناح في المشرق وجناح في المغرب ، وإنّ العرش على كاهله وإنّه ليتضاءل أحيانا لعظمة اللّه عزّ وجلّ حتّى يصير مثل الوصع ( طائر أصغر من العصفور ) ، حتّى ما يحمل عرشه إلّا عظمته . « 2 » [ 2 / 2802 ] وأخرج أبو الشيخ عن ابن عبّاس عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « ما بين منكبي جبريل مسيرة خمسمائة عام للطائر السريع الطيران » . « 3 » [ 2 / 2803 ] وأخرج أبو الشيخ عن وهب بن منبه أنّه سئل عن خلق جبريل ؟ فزعم أنّ ما بين منكبيه من ذي إلى ذي ، خفق الطير سبعمائة عام ! « 4 » [ 2 / 2804 ] وأخرج ابن سعد والبيهقي في الدلائل عن عمّار بن أبي عمّار أنّ حمزة بن عبد المطّلب قال : يا رسول اللّه أرني جبريل في صورته ! قال : إنّك لا تستطيع أن تراه ! قال : بلى فأرنيه ! قال : فاقعد ، فقعد فنزل جبريل على خشبة كانت في الكعبة ، يلقي المشركون عليها ثيابهم إذا طافوا ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ارفع طرفك فانظر ، فرفع طرفه ، فرأى قدميه مثل الزبرجد الأخضر ، فخرّ مغشيا عليه . « 5 »
--> ( 1 ) الدرّ 1 : 227 ؛ الطبري 7 : 120 بعد رقم 14211 ، الرواية مطولة ( سورة هود - الآية 81 ) ؛ ابن كثير 2 : 470 . ( 2 ) الدرّ 1 : 228 ؛ الزهد لابن المبارك : 74 / 221 ، باب تعظيم ذكر اللّه عزّ وجلّ . ( 3 ) الدرّ 1 : 227 ؛ العظمة 2 : 802 / 375 - 37 . ( 4 ) الدرّ 1 : 228 ؛ العظمة 2 : 800 / 373 - 35 . ( 5 ) الدرّ 1 : 228 ؛ الطبقات الكبرى 3 : 12 الطبقة الأولى ، حمزة بن عبد المطلب .