الشيخ محمد هادي معرفة

418

التفسير الأثرى الجامع

وقيل : جبرئيل مأخوذ من جبروت اللّه ، وميكائيل من ملكوت اللّه . « 1 » وعن عكرمة قال : جبر وميك وإسراف ، هو : العبد ، بالسريانيّة . قال : وإيل هو اللّه تعالى . ومعناهما : عبد اللّه وعبد الرحمن . « 2 » [ 2 / 2782 ] وأخرج أبو عبيد وابن المنذر عن يحيى بن يعمر أنّه كان يقرؤها : جبرال ، ويقول : « جبر » هو عبد و « إل » هو اللّه . « 3 » [ 2 / 2783 ] وأخرج وكيع وابن جرير عن عكرمة قال : جبر : عبد وائل : اللّه ، وميك : عبد وائل : اللّه ، وإسراف : عبد وائل : اللّه . « 4 » [ 2 / 2784 ] وأخرج ابن جرير عن ابن عليّة ، عن سليمان التيمي ، عن أبي مجلز في قوله : لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلا ذِمَّةً « 5 » قال : قول جبريل وميكائيل وإسرافيل ، كأنّه يقول حين يضيف « جبر » و « ميكا » و « إسرا » إلى « إيل » يقول : عبد اللّه ، لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا كأنّه يقول : لا يرقبون اللّه عزّ وجلّ . « 6 » [ 2 / 2785 ] وأخرج ابن المنذر عن عكرمة قال : جبريل اسمه عبد اللّه ، وميكائيل اسمه عبيد اللّه ،

--> ( 1 ) الثعلبي 1 : 240 ؛ الطبري 1 : 614 . ( 2 ) البغوي 1 : 146 ؛ الدرّ 1 : 226 ؛ ابن كثير 1 : 135 - 136 . ( 3 ) الدرّ 1 : 225 ؛ ابن كثير 1 : 137 ؛ عن عكرمة ومجاهد والضحاك ويحيى بن يعمر ؛ الثعلبي 1 : 240 ، بلفظ : « وجبرال » مهموز ، مقصور ، مشدد اللام من غير ياء وهي قراءة يحيى بن يعمر وعيسى بن عمر والأعمش . ( 4 ) الدرّ 1 : 226 ؛ الطبري 1 : 614 / 1 - 1350 ؛ ابن كثير 1 : 135 - 136 ؛ البغوي 1 : 146 ؛ أبو الفتوح 2 : 69 ؛ برواية عكرمة وسعيد بن جبير وعطا عن عبد اللّه بن عبّاس . ( 5 ) التوبة 9 : 8 . والإلّ : العهد . كما قال الشاعر : وجدنا هم كاذبا إلّهم * وذو الإلّ والعهد لا يكذب وبمعنى القرابة ، كما قال حسّان : لعمرك إنّ إلّك من قريش * كإلّ السّقب من رأل النعام والسّقب : ولد الناقة . والرأل : فرخ النعامة . . لا نسب بينهما . فمعنى الآية : أنّ المشركين إن ظهروا على المؤمنين لم يرقبوا فيهم قرابة ولا عهدا . ( مجمع البيان 5 : 8 - 9 ) . إذن لا صلة للآية بما زعمه أبو مجلز ، هو : لاحق بن حميد . ( 6 ) الطبري 1 : 615 / 1351 .