الشيخ محمد هادي معرفة

268

التفسير الأثرى الجامع

كلّ ذلك آثار باقية في مشهد القوم ، فليتذكّروا بها لو كانوا يبصرون . إذن فلا تذكار بما لم تسجّله صفحات التاريخ ، ولا أثر له في العيان . ومنه مسخ أقوام مردوا على العناد واللجاج ، فأخذهم اللّه بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون ، وكان من العذاب البئيس أن مسخهم اللّه قردة وخنازير وعبدة الطاغوت ، مسخا للقلوب والأرواح - وقد سجّله التاريخ - لا مسخا في الصور والأجسام ، ممّا لم يسجّله الزمان ولا أثر له في العيان . * * * والجهة الثانية : تقييم روايات السلف بشأن المسوخ . وأوّل شيء فيها : أنّها متضاربة بعضها مع بعض وفي منافرة فاحشة فضلا عمّا فيها من تعاليل وتعابير هجينة ينبو صدورها من المعصوم . ففي رواية أوردها ابن بابويه في كتاب العلل ، أنّ المسوخ ثلاثة عشر صنفا : 1 - الفيل ، كان رجلا جبّارا لوطيّا لا يدع رطبا ولا يابسا . 2 - الدبّ ، كان رجلا مخنّثا يدعو الرجال إلى نفسه . 3 - الأرنب ، كانت امرأة لا تغتسل من حيض ولا جنابة . 4 - العقرب ، كان رجلا همّازا . 5 - الضبّ ، كان رجلا أعرابيّا يسرق أموال الحجّاج بمحجنه ( وهي العكّازة ) . 6 - العنكبوت ، كانت امرأة سحرت زوجها . 7 - الدعموص ( دودة سوداء تكون في الغدران ) كان نمّاما . 8 - الجرّي ، كان رجلا ديّوثا . 9 - الوطواط ( الخفّاش ) كان يسرق الرطب من النخيل . 10 - القردة ، هم اليهود اعتدوا يوم السبت . 11 - الخنازير ، هم النصارى كذّبوا بنزول المائدة . 12 - سهيل ( كوكب سماوي ) كان رجلا عشّارا باليمن . 13 - الزهرة ( كوكب سماوي ) كانت امرأة تسمّى ناهيد ( اسم الزهرة بالفارسية ) وهي الّتي افتتن