الشيخ محمد هادي معرفة
22
التفسير الأثرى الجامع
[ 2 / 1708 ] وعن قتادة قال : لو جاءت بكلّ شيء لم يقبل منها . [ 2 / 1709 ] وعن ابن عبّاس قال : بدل ، والبدل : الفدية . [ 2 / 1710 ] وعن ابن زيد قال : لو أنّ لها ملء الأرض ذهبا لم يقبل منها فداء . قال : ولو جاءت بكلّ شيء لم يقبل منها . [ 2 / 1711 ] وعن عمرو بن قيس الملائي ، عن رجل من أهل الشام أحسن عليه الثناء ، قال : قيل يا رسول اللّه ما العدل ؟ قال : « العدل : الفدية » . قال أبو جعفر : وإنّما قيل للفدية من الشيء والبدل منه عدل ، لمعادلته إيّاه ، وهو من غير جنسه ، ومصيره له مثلا من وجه الجزاء ، لا من وجه المشابهة في الصورة والخلقة ، كما قال - جلّ ثناؤه - : وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لا يُؤْخَذْ مِنْها « 1 » بمعنى : وإن تفد كلّ فدية لا يؤخذ منها ، يقال : هذا عدله وعديله . وأمّا العدل بكسر العين ، فهو مثل الحمل المحمول على الظهر ، يقال : عندي غلام عدل غلامك ، وشاة عدل شاتك بكسر العين ، إذا كان غلام يعدل غلاما ، وشاة تعدل شاة ، وكذلك في كلّ مثل للشيء من جنسه ، فإذا أريد أنّ عنده قيمته من غير جنسه فتحت العين فقيل : عندي عدل شاتك من الدراهم . وقد ذكر عن بعض العرب : أنّه يكسر العين من العدل الذي هو بمعنى الفدية ، لمعادلة ما عادله من جهة الجزاء ، وذلك لتقارب معنى العدل والعدل عندهم ، فأمّا واحد الأعدال فلم يسمع فيه إلّا عدل بكسر العين « 2 » . [ 2 / 1712 ] وروى العيّاشي بإسناده إلى إبراهيم بن فضيل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « العدل ، في قول أبي جعفر عليه السّلام : الفداء » « 3 » . [ 2 / 1713 ] وهكذا روي عن أبي محمّد العسكري عليه السّلام قال : « لا يؤخذ منها عدل ، لا يقبل منها فداء مكانه يمات ويترك هو فداء » « 4 » . [ 2 / 1714 ] وروى الصدوق بإسناده إلى أميّة بن يزيد القرشي قال : « قيل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما العدل
--> ( 1 ) الأنعام 6 : 70 . ( 2 ) الطبري 1 : 383 - 384 ، بتصرّف وتخليص . ( 3 ) العيّاشي 1 : 76 / 86 ؛ نور الثقلين 1 : 77 / 189 . البحار 8 : 61 / 84 . ( 4 ) تفسير الإمام : 241 / 119 ؛ البرهان 1 : 212 / 4 .