الشيخ محمد هادي معرفة
216
التفسير الأثرى الجامع
رحمة اللّه الواسعة ، على حدّ رعايته الحدود المضروبة ولم يفرّط في جنب اللّه عن علم وقصد . [ 2 / 2230 ] روى ثقة الإسلام الكليني بإسناده الصحيح إلى زرارة بن أعين ، قال : « دخلت على الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام وقلت له : إنّا نمدّ المطمار « 1 » فمن وافقنا [ أي في الرأي والعقيدة ] تولّيناه ، ومن خالفنا برئنا منه ؟ ! فقال عليه السّلام : يا زرارة ، قول اللّه - عزّ وجلّ - أصدق من قولك ، فأين الّذين قال اللّه [ بشأنهم ] : إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا « 2 » ؟ ! أين المرجون لأمر اللّه « 3 » ؟ ! أين الّذين خلطوا عملا صالحا وآخر سيّئا « 4 » ؟ ! أين أصحاب الأعراف « 5 » ؟ ! أين المؤلّفة قلوبهم « 6 » ؟ ! قال : فارتفع صوت أبي جعفر حتّى كان يسمعه من على باب الدار ! » . « 7 » [ 2 / 2231 ] وروى أيضا بالإسناد إلى هشام عن حمزة بن الطيّار قال : قال لي أبو عبد اللّه الصادق عليه السّلام : « الناس على ستّة أصناف : 1 و 2 - أهل الوعيد من أهل الجنّة وأهل النار « 8 » 3 - وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ « 9 » . 4 - وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ « 10 » . 5 - إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا . فَأُولئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُوراً « 11 » .
--> ( 1 ) المطمار : خيط المعمار ، يقيس به البناء والحائط دون الأود . ( 2 ) النساء 4 : 98 . ( 3 ) انظر : التوبة 9 : 106 . ( 4 ) انظر : التوبة 9 : 102 . ( 5 ) انظر : الأعراف 7 : 46 . ( 6 ) انظر : التوبة 9 : 60 . ( 7 ) الكافي 2 : 382 - 383 / 3 ، باب أصناف الناس . ( 8 ) أي جاء وعدهم بالجنّة أو النار في القرآن صريحا . ( 9 ) التوبة 9 : 102 . ( 10 ) التوبة 9 : 106 . ( 11 ) النساء 4 : 98 - 99 .