الشيخ محمد هادي معرفة

192

التفسير الأثرى الجامع

[ 2 / 2183 ] وعن القاسم بن أبي أيّوب ، عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس : فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً في كلّ ناحية منه ثلاث عيون . [ 2 / 2184 ] وعن عليّ بن الحكم عن الضحّاك قال : قال ابن عبّاس : لمّا كان بنو إسرائيل في التيه شقّ لهم من الحجر أنهارا . [ 2 / 2185 ] وعن القاسم بن أبي أيّوب ، عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس ، وأعلم كلّ سبط عينهم يشربون منها ، لا يرتحلون من منقلة إلّا وجدوا ذلك الحجر منهم بالمكان الّذي كان منهم بالمنزل الأوّل . [ 2 / 2186 ] وعن يحيى بن أبي النضر قال : قلت لجويبر : كيف علم كلّ أناس مشربهم ؟ قال : كان موسى يضع الحجر ويقوم من كلّ سبط رجل ، ويضرب موسى الحجر فينفجر منه اثنتا عشرة عينا ، فينتضح من كلّ عين على رجل فيدعو ذلك الرجل سبطه إلى تلك العين ! [ 2 / 2187 ] وعن أبي العالية في قوله : وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ يقول : لا تسعوا في الأرض فسادا . [ 2 / 2188 ] وعن قتادة : وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ قال لا تسيروا في الأرض مفسدين . [ 2 / 2189 ] وعن أسباط عن السدّي عن أبي مالك قوله : وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ يعني : لا تمشوا بالمعاصي « 1 » . * * * وذكر الثعلبي في قوله تعالى : وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ : السين فيه سين المسألة مثل استعلم واستخبر ونحوهما ، أي سأل السّقيا لقومه وذلك أنّهم عطشوا في التيه فقالوا : يا موسى من أين لنا الشراب ؟ فاستسقى لهم موسى فأوحى اللّه عزّ وجلّ إليه : فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ وكانت « 2 » من آس الجنّة طوله عشرة أذرع على طول موسى ، وله شعبتان تتّقدان في الظلمة نورا ، واسمه عليق . وكان آدم عليه السّلام حمله معه من الجنّة إلى الأرض فتوارثته الأصاغر عن الأكابر حتّى وصل إلى شعيب

--> ( 1 ) ابن أبي حاتم 1 : 121 - 122 / 597 - 608 . ( 2 ) أي العصا .