الشيخ محمد هادي معرفة
161
التفسير الأثرى الجامع
بيت المقدس . [ 2 / 2082 ] وعن السّدّي في قوله : وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً قال : أمّا الباب فباب من أبواب بيت المقدس . [ 2 / 2083 ] وعن ابن عبّاس في قوله : وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً قال : إنّه أحد أبواب بيت المقدس ، وهو يدعى باب حطّة . وأما قوله : سُجَّداً فإنّ ابن عبّاس كان يتأوّله بمعنى الرّكّع . [ 2 / 2084 ] روي عن ابن عبّاس في قوله : وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً قال : ركّعا من باب صغير . [ 2 / 2085 ] وعن سعيد ، عن ابن عبّاس في قوله : وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً قال : أمروا أن يدخلوا ركّعا . وأصل السجود : الانحناء لمن سجد له معظّما بذلك ، فكلّ منحن لشيء تعظيما له فهو ساجد ، ومنه قول الشاعر - وهو زيد الخيل « 1 » - : بجمع تضلّ البلق في حجراته * ترى الأكم فيه سجّدا للحوافر « 2 » يعني بقوله : سجّدا : خاشعة خاضعة . ومن ذلك قول أعشى بني قيس بن ثعلبة : يراوح من صلوات الملي * ك طورا سجودا وطورا جؤارا « 3 » فذلك تأويل ابن عبّاس قوله : سُجَّداً ركّعا ، لأنّ الراكع منحن ، وإن كان الساجد أشدّ انحناء منه « 4 » . وقال في تأويل قوله تعالى : حِطَّةٌ : فعلة ، من قول القائل : حطّ اللّه عنك خطاياك فهو يحطّها حطّة ، بمنزلة الردّة والحدّة والمدّة من رددت وحددت ومددت . واختلف أهل التأويل في تأويله ، فقال بعضهم بنحو الذي قلنا . [ 2 / 2086 ] فقد روى عبد الرزّاق ، عن معمر : في قوله وَقُولُوا حِطَّةٌ : قال الحسن وقتادة : أي
--> ( 1 ) على ما صرّح به الطبري ذيل الآية 74 البقرة ( 1 : 472 ) . ( 2 ) البلق : جمع أبلق وبلقاء ، الفرس يرتفع تحجيلها إلى الفخذين . الحجرات : جمع حجرة ، وهي الناحية . والأكم : جمع أكمة ، وهي تلّ يكون أشدّ ارتفاعا ممّا حوله . ( 3 ) الجؤار : رفع الصوت بالدعاء مع تضرّع واستغاثة وجزع . ( 4 ) الطبري 1 : 427 - 428 .