السيد الگلپايگاني

94

كتاب القضاء

كلا الأمرين ، إلا أن يقال بأن ظهور الدعوى غير كاف وظهور الاقرار كاف ، لكنه مشكل . هذا وفي الجواهر بشرح : ( وكذا لا تسمع البينة . ) ما لفظه : ( لكن عن لقطة المبسوط والتذكرة سماع الدعوى والبينة في الثاني ، بل عن الأخير الاجماع عليه ، ولعله لأصالة تبعية النماء للمال حتى يعلم خلافه ، وهو كذلك حيث لا يكون لآخر يد تقضى بالملكية لها وإلا انقطع بها الأصل المزبور ، كما أنقطع بها ما هو أقوى من ذلك ، وكلام الأصحاب هنا في الدعوى على آخر ) . قلت : إن محل البحث هو أن تكون بنت أمة زيد بيد عمرو فيراجعه استنادا إلى كون الأم عنده ، فالارتكاز يتبع ما إذا لم يقم في مقابله دليل كاليد ، والأردبيلي أمر بالتأمل في المقام بعد أن ذكر عدم السماع ، ولعل وجهه : امكان القول بالسماع ، لأن من ملك النخلة فقد ملك تمرها عند العرف إلا أن يقوم دليل ، ولذا تسمع هذه الدعوى في الملك القديم السابق على اليد فيلزم صاحب اليد بإقامة البينة على انتقاله إليه بالبيع مثلا . لكن هذه المطالب ليست تعبدية بمعنى قيام اجماع أو دلالة نص عليه ، بل الذي يريدون اثباته كون الدعوى صريحة ، فإن كانت الملازمة العرفية والتبعية بين الثمرة والنخلة أو بين الأمة والبنت تامة فهو وإلا لزم البيان والكشف عن سبب الملك . والظاهر تمامية هذه الملازمة ما لم يكن الفرع بيد غيره ، لأن اليد دلالتها على الملكية أقوى من الملازمة المذكورة . قال المحقق : ( ولا كذلك لو قال : هذا الغزل من قطن فلان أو هذا الدقيق من حنطته ) . أقول : يعني إن مثل هذه الدعوى ظاهر في الملكية ولا حاجة إلى التصريح ، للفرق بين الثمرة والنخل وبين الغزل والقطن ، فهناك المغايرة حقيقية وهنا هي في الصورة فقط ، فالدعوى تسمع وعليه اثباتها كسائر الدعاوي .