السيد الگلپايگاني

92

كتاب القضاء

تنكر كاذبة أو شاكة وجب عليها ترتيب الأثر على الحكم . وأما المهر فإن الرجل إن ألزمها بالتمكين ووطئها عملا بحكم الحاكم فقد وجب عليه دفع مهر المثل لأنه عوض البضع . هل تسمع دعواه إن هذه بنت أمته أو ثمرة نخله ؟ قال المحقق : ( ولو ادعى إن هذه بنت أمته لم تسمع دعواه لاحتمال أن تلد في ملك غيره ثم تصير له ، وكذا لو قال : ولدتها في ملكي ، لاحتمال أن تكون حرة أو ملكا لغيره ) . أقول : ومن فروع اشتراط كون مورد الدعوى حقا لازما يدعيه المدعي بصراحة ووضوح أنه إذا قال : هذه بنت أمتي فهل تسمع هذه الدعوى أو لا ؟ وهذه الدعوى تتصور بوجهين : أن تكون هي بيد زيد وهو يريد أخذها منه بهذه الدعوى ، وأن تكون بيده فيدعيها زيد فيقول هذه بنت أمتي بمعنى أنه إذا لم يدع ذلك تثبت دعوى زيد . وكيف كان فإن هذه الدعوى أعم من أن يكون موردها حقا لازما ، وحيث إنها ليست صريحة في ذلك فلا تسمع . وكذا لو ضم إلى تلك الدعوى قوله : ولدتها في ملكي ، أو ادعى هذه الجهة دعوى مستقلة كأن يقول : هذه ولدتها أمتي في ملكي . قال المحقق قد سره : ( وكذا لا تسمع البينة بذلك ما لم يصرح بأن البنت ملكه ، وكذا البينة ) . أقول : وكما لا تسمع الدعوى الصريحة كذلك لا تسمع البينة غير الصريحة فإن قالت بأن هذه مملوكة فلان سمعت ، ولو قالت : ولدتها أمها حال كونها في ملكه فلا تسمع ، لأنه يمكن أن تكون الأم مملوكة ولا تكون بنتها مملوكة له كأن يكون قد حررها مثلا . قوله : ( وكذا البينة ) ليس تكرارا ، بل المراد أنه ما لم يصرح المدعي في