السيد الگلپايگاني

90

كتاب القضاء

وإن لم يترتب عليه حكم ولكنه مقدمة لاثبات الخصوصية فيما بعد . قلت : إن تعيين كونه خطأ بالأصل مشكل جدا ، فلو أردنا اجراء هذا الأصل لجرى في الجميع ، لكن لو كان لبعض الخصوصيات أثر وقلنا بكفاية احتمال ترتب الأثر لوجوب السماع فإنه يجب سماع الدعوى ، هذا بعد ثبوت أصل الواقعة ، وبالجملة : الأصح هو سماع الدعوى حيث يثبت أصل القضية ثم تثبت خصوصياتها بالموازين الشرعية من البينة واليمين ، فيكون الحكم بعد المرحلتين وفاقا للأردبيلي ، وذلك لمقتضى الاحتياط الشديد الموجود في الدماء . وعلى الجملة : لا فرق بين القتل وغيره في ذلك ، فإنه مع فرض عدم ترتب حكم على الكلي في غيره لم تسمع الدعوى به أيضا وإلا سمعت إن لم يثبت الاجماع على خلافه لشمول أدلة وجوب القضاء له ، ولما جاء في بعض الأخبار من حكم الإمام عليه السلام في مقامات مع عدم ذكر المدعي السبب . فهذه هي القاعدة الكلية وعلى ضوئها يظهر الأمر في الموارد والأمثلة المختلفة ، فإن كان للكلي أثر ادعاه وإن كان للخصوصية أثر ادعاها ، وفي المتباينين تسمع الدعوى إن كان العلم الاجمالي منجزا ، ومع دوران الأمر بين الأقل والأكثر كان الأقل هو المتيقن . قال المحقق : ( ولو اقتصرت على قولها : هذا زوجي كفى في دعوى النكاح ولا يفتقر ذلك إلى دعوى شئ من حقوق الزوجية ، لأن ذلك يتضمن دعوى لوازم الزوجية . ولو أنكر النكاح لزمه اليمين ، ولو نكل قضى عليه على القول بالنكول ، وعلى القول الآخر ترد اليمين عليها ، فإذا حلفت ثبتت الزوجية ، وكذا السياق لو كان هو المدعي ) . أقول : إن الأثر الذي ذكرناه لا يلزم التصريح به لدى الدعوى ، بل يكفي دعوى ملازمه ، فلو اقتصرت المرأة على قولها : هذا زوجي كفى في دعوى النكاح وترتب آثاره من حقوق الزوجية ولوازمها كالمهر والنفقة وغيرهما . ويترتب على سماع هذه الدعوى أيضا أنه لو أنكر الزوج النكاح لزمته