السيد الگلپايگاني
82
كتاب القضاء
أو أمينا لحاكم ) . أقول : ادعى في الجواهر عدم الخلاف فيه ، لكنهم يحكمون بسماعها في بعض الموارد من غير أحد ممن ذكر ، فلو غصب مال من يد المرتهن أو المستعير سمعت دعواه عند الحاكم وقيل في الرهن بجواز الدعوى بعنوان حق نفسه . قلت : وبعض النظر عن حكمهم بالسماع في هذه الموارد فإنه لا مانع من أن يدعي الانسان حقا لغيره ما لم يستلزم التصرف فيه ، ودعوى انصراف ( فاحكم بين الناس بالحق ) عنه غير مسموعة ، اللهم إلا أن تكون الدعوى نفسها تصرفا فيشكل الدعوى أخذا بشاهد الحال واعتمادا على إذن الفحوى من المالك ، لأن الفحوى وشاهد الحال لا يشملان هكذا تصرف اعتباري ، بل يتوقف سماعها منه على الإذن الصريح . لكن لو كان المدعي من أقرباء المالك وذويه فالظاهر الاستماع في ما لا يسلتزم تصرفا في ماله من غير ولاية ولا وكالة لانصراف أدلة المنع حينئذ ، والقدر المتيقن من الاجماع غيره . ثم إن المشهور قيام الوكيل والوصي والولي مقام صاحب المال في جميع مراحل الدعوى ، واستثنى بعضهم احلاف المدعى عليه ، إلا أن مقتضى عمومات أدلة الولاية والوكالة والوصاية . . هو جواز الاحلاف أيضا كما عليه المشهور . أن لا يدعي ما لا يجوز تملكه : قال المحقق : ( ولا تسمع دعوى المسلم خمرا أو خنزيرا ) . أقول : ويشترط في الدعوى أن يكون موردها أمرا جائزا شرعا وعقلا فلا تسمع دعوى المسلم خمرا أو خنزيرا ونحوهما مما لا يصح تملكه له ، ولا تسمع دعوه زوجية إحدى محارمه ، وقيل : له دعوى الأولوية بالخمر مثلا لأجل فائدة محللة ، كأن يبقى الخمر حتى تنقلب خلا ، أو يأخذ العذرة للتسميد ، كما لا بأس بدعوى استحقاق ثمنها حال عدم الاسلام ، أو يدعي ثمنها على مستحلها بناءا على جواز بيعها ممن يستحلها ، والدليل على الجواز عمومات أدلة القضاء بعد عدم تمامية