السيد الگلپايگاني
74
كتاب القضاء
كان فليس هذا كالدين . وبناءا على ما ذكرنا يكون حكم قسمة هذا المال حكم قسمة المال الموجود فيه مال مستحق لغير الوارث ، وقد تقدم الكلام عليه ، ولا يبعد أن تكون القسمة صحيحة حتى لو كان مع التصرف المحرم لعدم الإذن نظير ما إذا غصب مالا وباعه لنفسه معاطاة فضولة فأجاز المالك ، فالبيع صحيح إن كانت تصرفاته محرمة ، لجواز اجتماع الحكم التكليفي وهو حرمة التصرف مع الحكم الوضعي وهو الصحة . ولو كان مورد القسمة أرضا فقسموها ، فوقع مجرى ماء أحد السهمين في السهم الآخر لم يجز لصاحب هذا منع الماء ، ولو قسموا دارا كبيرة لها بابان فكان لكل من السهمين باب فلا يجوز لأحدهما الدخول من باب الآخر إلا مع إذنه وإن كان هذا الباب أوسع أو أقرب ، بخلاف ما إذا كان الدار باب واحد ولا يمكن احداث باب آخر فلا يجوز لهذا منعه . هذا وهل لولي الطفل أو المجنون المطالبة بالقسمة ؟ إن كان في القسمة مفسدة للمولى عليه فلا ريب في العدم ، وهل يكفي عدم المفسدة أو يشترط وجود المصلحة له ؟ قولان ، ومع تساوي الأمرين الشركة وعدمها من حيث المصلحة فهل يجوز له أن يطالب بالقسمة ؟ قولان . وقيل في هذه الصورة تكون أجرة القسام على الولي نفسه . أقول : والأحوط أن لا يطالب الولي بالقسمة إلا في صورة وجود المصلحة للمولى عليه ، لأن الأجرة تكون على المولى عليه لا على الولي . وحيث يطلب الشريك القسمة ولا مفسدة للمولى عليه ، فهل يجبر الولي ؟ الظاهر ذلك ، وكذا العكس لكن عليه الأجرة .