السيد الگلپايگاني
70
كتاب القضاء
الطرفين شارك كلا منهما فيما وصل إليه بالإشاعة ، فالقسمة بين المقتسمين متحققة وليس الكل شركاء في الكل ، لكن شركة الثالث معهما يتوقف على الإذن ، وحينئذ فهل يؤثر رضاه بعد تلك القسمة التي أدت إلى هذه الشركة فضولة ؟ الظاهر ذلك ، كما إذا كان أخوان شريكين في مال فمات أحدهما ، فقسم المال بين الباقي منهما وابن الميت ، ثم ظهر للولد أخ ، فإنه يشترك مع أخيه في النصف مشاعا ، ويستقل عمهما بالنصف الآخر ، فإذا حضر الأخ وأجاز القسمة هذه صحت ، وفيما نحن فيه إذا أجاز المستحق كان شريكا معهما ، بمعنى انحلال الشركة الأولى وحدوث شركة ثانية ، فيكون نظير ما إذا قسم المال المشترك بين أربعة إلى قسمين يشترك كل اثنين منهما في قسم . وكما لو كان عبدان مشتركين بين اثنين بالتناصف وكان أحدهما يسوى عشرين دينارا ، والآخر يسوى عشرة دنانير ، فلو طالب أحدهما الاستقلال في تملك الرخيص منهما جاز ، فيكون الرخيص مع ربع النفيس لهذا ، وتبقى ثلاثة أرباع النفيس للآخر ، فقد تبدلت شركتهما بهذه القسمة إلى نحو آخر من الشركة ، ولما ذكرنا قال في الجواهر : ربما ظهر من تعليل المصنف وغيره الصحة مع الإذن ، على أن تكون حصته مشاعة معهما ، وحينئذ فلحوقها كاف . وبالجملة : إذا أمضى يكون شريكا مع كل واحد فيما بيده بالنصف مشاعا في الفرض المذكور أولا ، وهذا كله فيما إذا كان التقسيم بالتعديل وإلا بطلت القسمة . ولو كان في سهم أحدهما حيوان مثلا فتلف ، فإن كانت القسمة صحيحة فهو في ملكه ، وإن كانت باطلة ثبت الضمان ، سواء كان التلف بسببه أو بسبب غيره ، لأن المأخوذ بالقسمة الباطلة حكمه حكم المأخوذ بالعقد الفاسد . الثالثة : لو قسم تركة الميت ثم ظهر عليه دين قال المحقق قده : ( لو قسم الورثة تركة ثم ظهر على الميت دين ، فإن قام