السيد الگلپايگاني
68
كتاب القضاء
له مستحقا كان حقه باقيا في حق شريكه ، فأما إن وقع المستحق في نصيبهما معا نظرت ، فإن وقع منه مع أحدهما أكثر مما وقع مع الآخر بطلت القسمة أيضا لما مضى ، وإن كان فيهما سواء من غير فضل أخذ المستحق حقه وينصرف وكانت القسمة في قدر الملك الصحيح صحيحة ، لأن القسمة افراز الحق وقد أفرز كل واحد منهما حقه عن حق شريكه هذا إذا كان المستحق معينا وأما إن كان مشاعا . ) فنقول : إذا اقتسم المتقاسمان المال بينهما ، ثم ظهر كون بعض المال مستحقا لغيرهما ، فتارة يكون المال المستحق للثالث معينا ، وأخرى يكون مشاعا ، فإن كان معينا فهنا صور : الأولى : أن يكون المال المستحق مع أحدهما دون الآخر . فهنا تبطل القسمة بلا اشكال ولا خلاف ، لبقاء الشركة حينئذ في النصيب الآخر ، لعدم تحقق التعديل بين النصيبين . والثانية : أن يكون المال المستحق في مال المتقاسمين كليهما بالسوية ، وهنا لا تبطل القسمة بلا خلاف ولا اشكال ، لأن الغرض من القسمة وهو افراز كل واحد من الحقين عن الآخر حاصل ، فالقدر المسلم به زوال الشركة الكائنة بينهما بهذه القسمة ، وأما كون الثالث شريكا مع كل واحد فهذا فيه بحث سيأتي . وما عن بعض العامة من احتمال بطلان القسمة هنا لتبعض الصفقة ضعيف ، لأنه مبني على أن القسمة بيع ، وقد تقدم أنها معاملة مستقلة وليست ببيع . والثالثة : أن يكون المال المستحق فيهما لا بالسوية ، ففي هذه الصورة تبطل القسمة لعدم تحقق الشرط في القسمة وهو التعديل بعد اخراج سهم الثالث . وحيث يتحقق التعديل فيحكم بصحة القسمة . كما في الصورة الثانية . فلا حاجة إلى تقييد ذلك بما إذا لم يحدث نقص في حصة أحدهما بأخذ المال المستحق ولم يظهر به تفاوت بين الحصتين ، مثل أن يسد طريقه أو مجرى مائه أو ضوئه لوضوح بطلان القسمة حينئذ لعدم تحقق التعديل .