السيد الگلپايگاني

56

كتاب القضاء

على التقسيم من دون نظر إلى أسباب التملك ، فإن ما تركه الميت لوارثه بالإشاعة ، ويقسم بينهم من دون نظر إلى أفراد التركة من حيث أسباب تملك الميت إياها . قال المحقق قدس سره : ( وإذا سألا القسمة ولهما بينة بالملك قسم ، وإن كان يدهما عليه ولا منازع قال الشيخ في المبسوط : لا يقسم وقال في الخلاف : يقسم وهو الأشبه لأن التصرف دلالة الملك ) . أقول : إذا سأل الشريكان الحاكم القسمة فتارة يعلم الحاكم بكون المال ملكا لهما بالاشتراك ، وأخرى : تقوم البينة على ذلك عنده ، وثالثة : لا علم ولا بينة بل لهما يد على المال . فعلى الأولين : لا اشكال ولا خلاف في تصرف الحاكم بتقسيم المال . وعلى الثالث فعن المبسوط : لا يسمع قولهما بل يطالبان بالبينة على كون المال لهما ، وعن الخلاف أنه يقسم وعليه المشهور ، واختاره المحقق بقوله : هو الأشبه ، وفي الجواهر : بل لعله لا خلاف فيه بيننا ، بل قد يظهر من بعضهم الاجماع عليه . وجه المنع : احتمال كون التقسيم حكما والحكم يتوقف على البينة . ووجه الجواز : إن اليد والتصرف دلالة الملك . وهذا هو المختار ، والاحتياط الذي ذكره صاحب الجواهر ( قده ) ) ليس بلازم . كيفية القسمة : إن الحصص لا تخلو من أربع حالات ، فتكون القسمة المحتاجة إلى التعديل على أربعة أقسام : الأول : أن تتساوى الحصص قدرا وقيمة . الثاني : أن تتساوى الحصص قدرا لا قيمة . الثالث : أن تتساوى الحصص قيمة لا قدرا . الرابع : أن تختلف الحصص قدرا وقيمة . قال المحقق : ( الحصص إن تساوت قدرا وقيمة فالقسمة بتعديلها على السهام ، لأنه يتضمن القيمة كالدار تكون بين اثنين وقيمتها متساوية ) فيتحقق التعديل بقسمتها نصفين .