السيد الگلپايگاني

53

كتاب القضاء

لكن في المسالك : ( ومنهم من قسمها ثلاثة أقسام : قسمة الافراز وهي أن يكون الشئ قابلا للقسمة إلى أجزاء متساوية الصفات كذوات الأمثال وكالثوب الواحد والعرصة الواحدة المتساوية ، ولا اشكال في كون هذا القسم اجباريا مع بقاء الحصص بعد القسمة منتفعا بها أو حافظة للقيمة كما مر . والثاني : قسمة التعديل ، وهي ما تعدل سهامها بالقيمة ، وهي تنقسم إلى ما يعد شيئا واحدا وإلى ما يعد شيئين فصاعدا ، فالأول ما يعد شيئا واحدا كالأرض التي تختلف قيمة أجزائها . ومقتضى عبارة المصنف قسمة هذه اجبارا الحاقا للتساوي في القيمة بالتساوي في الأجزاء ، ويحتمل عدم الاخبار هنا لاختلاف الأغراض والمنافع ، والوجهان جاريان فيما إذا كان الاختلاف لاختلاف الجنس كالبستان الواحد المختلف الأشجار ، والدار الواحدة المختلفة البناء . والأشهر الاجبار في الجميع . والثاني ما يعد شيئين فصاعدا ، وهو ينقسم إلى عقار وغيره : فالأول كما إذا اشتركا في دارين أو حانوتين متساويتي القيمة ، وطلب أحدهما القسمة بأن يجعل لهذا دارا ، ولهذا دارا . ولا يجبر الممتنع هنا سواء تجاور الداران والحانوتان أم تباعدا ، لشدة اختلاف الأغراض باختلاف المحال والأبنية فيلحقان بالجنسين المختلفين . ولو كان بينهما دكاكين متلاصقة لا يحتمل آحادها القسمة وتسمى العضائد فطلب أحدهما أن يقسم أعيانها ففي اجبار الممتنع وجهان أظهر هما العدم وسيأتي . وأما غير العقار ، فإذا اشتركا في عبيد ودواب أو أشجار أو ثياب ، فإما أن يكون من نوع واحد أو من متعدد ، فإن كانت من نوع واحد وأمكن التسوية بين الشريكين عددا وقيمة كعبدين متساويي القيمة بين اثنين وثلاث دواب متساوية القيمة بين ثلاثة ، فالذي اختاره المصنف والأكثر أنه يجبر على قسمتها أعيانا ويكتفى بالتساوي في القيمة ، بخلاف الدور لشدة اختلاف الأغراض فيها . وفي القواعد