السيد الگلپايگاني
37
كتاب القضاء
الوسيلة ، والأولى التعبير بالتعيين وفاقا للسيد صاحب العروة حيث قال : والأولى التعبير بالتعيين ، لأن الظاهر من التمييز أن يكون له واقع معين وليس كذلك ( 1 ) . نعم في مثال الشياة على الوجه الثاني يصح التعبير بالتمييز . فالأولى التعبير هنا بالتعيين ، لعدم تعين حق كل من الشريكين خارجا ، إذ المفروض أنهما يشتركان في كل جزء جزء من المال حتى يصل إلى الجزء الذي لا يتجزء فيقسم هناك تقسيما عقليا . فالمراد من القسمة تعيين مصداق الكلي . وأما احتمال أن تكون القسمة تعيين ما يملكه كل واحد من الشريكين خارجا ، بمعنى أن كل مال من الأموال المملوكة هو ملك لكليهما ، فيكون أحدهما مالكا للنصف الثاني من المال الذي بيده بإزاء تمليكه النصف الآخر من المال الذي بيد شريكه ، فتكون القسمة في الحقيقة بيعا ، لأنها على هذا تبديل الأموال بعضها ببعض بحسب السهام ، لكن الشريكين ينشئان القسمة ولا نظر لهما إلى المبادلة والمعاوضة الواقعة . فيضعفه : أنه إن كان المراد من النصف هو النصف المردد فإن المردد لا وجود له في الخارج ، وإن كان المراد منه النصف المعين فهذا خلف للفرض ، ولو كان كذلك لم يكن حاجة إلى التقسيم . فيرجع الأمر إلى الكلي ويكون من قبيل تعيين الكلي في المصداق ، نظير تمليك الكلي في المعين كالصاع من الصبرة إذ يتعين كلي الصاع بالصاع الذي يدفعه ، وإن كان بين الموردين فرق من جهة أخرى ، وذلك أنه مع تلف شئ من المال المشترك يكون التلف من كليهما ، بخلاف ما لو تلف من الصبرة مقدار فإنه من مالكه ، حتى إذا بقي منها صاع واحد كان لمستحقه ولم يشاركه صاحب الصبرة . وأما احتمال أن يكون المملوك لكل واحد من الشريكين هو الأحد اللابعينه
--> ( 1 ) قال السيد الأستاذ دام ظله في حاشية الوسيلة : ( فالمناسب في تعريفها أن يقال : القسمة هي نقل سهم كل شريك من الحصة التي بيد شريكه بإزاء سهم شريكه في الحصة التي بيده ) .