السيد الگلپايگاني
31
كتاب القضاء
الغريم لم يعاصر ، وإما لأن تاريخ الحق متأخر عن موته ألزم الأول وإن احتمل وقف الحكم حتى يتبين ) . أقول : وهذا أيضا مشكل بعد كون المدعي قد خص الشخص في الدعوى وأقيمت عليه الشهادة وصدر الحكم . وقد فصل بعضهم بين ما إذا ذكر الاسم والوصف وكان الوصف محتملا للاتفاق فيه مع غيره من أول الأمر ، وبين ما إذا كان متعذرا اتفاقه من أول الأمر ثم اتفق بعد ذلك . فحكم بالبطلان في الأول دون الثاني . المسألة الثانية ( حكم امتناع المشهود عليه من التسليم حتى يشهد القابض ) قال المحقق : ( للمشهود عليه أن يمتنع من التسليم حتى يشهد القابض ، ولو لم يكن عليه بالحق شاهد قيل : لا يلزم الاشهاد . ولو قيل : يلزم كان حسنا . ) أقول : هذا لئلا يطالبه ذو الحق به مرة أخرى ، والدليل على هذا الحكم قاعدة لا ضرر ولا ضرار ، هذا إذا كان مع صاحب الحق ما يثبت حقه ، وأما مع عدمه وعلم المحكوم عليه بالحق فيما بينه وبين الله فلا كلام في وجوب أداء الحق بالمطالبة ، إذ ليس مع ذي الحق ما يخاف مراجعته به مرة أخرى ، ولو قيل : يلزم الاشهاد كان حسنا حسما لمادة المنازعة أو كراهة لتوجه اليمين . هذا ولكن في الحكم بجواز الامتناع من التسليم إلا مع الاشهاد نظر ، لأن أداء حق الناس واجب ، والمماطلة غير جايزة ، غاية الأمر أنه لو حدث نزاع بعد ذلك ترافعا إلى الحاكم وارتفع بالموازين الشرعية ، فمجرد احتمال حدوث النزاع مرة أخرى لا يجوز تأخير أداء حق الناس ، ففيما ذكروه تردد .