السيد الگلپايگاني

30

كتاب القضاء

هذا وفي المسألة تفصيل ، لأنه إذا أنكر كونه المحكوم عليه فتارة يدعي المدعي كونه هو على التعيين ، وحينئذ ليس للحاكم الثاني انفاذ حكم الأول في حق هذا الشخص ، بل تجري أحكام المدعي والمنكر . وأخرى يتردد المدعي بين هذا وشخص آخر يشترك معه في الاسم والوصف ، فإن كان هذا التردد من المدعي من أول الأمر كان المورد من فروع مسألة الدعوى على المردد ، كدعوى ولي المقتول بأن أحد هذين قاتل أبي ، وفي صحة هذه الدعوى بحث وخلاف . وبناء على صحتها يطالب المدعي بالبينة ، ومع عدمها يحلف الرجلان إن كانا حاضرين أو الحاضر منهما ، ومع الامتناع ترد اليمين على المدعي . ولو شهد الشاهدان على معين وحكم الحاكم عليه بأداء الحق ثم اشتبه فلا ريب في صحة الحكم ، فإن وقع الاشتباه من عدم ذكر الحاكم الأول للأوصاف والمشخصات بالتفصيل ، جاء ما ذكره المحقق من أنه إن كانت الشهادة بوصف يحتمل الاتفاق . بخلاف ما لو كان الوصف مما يتعذر اتفاقه إلا نادرا وقد ذكره الحاكم الأول بالتفصيل ، فإنه لا يلتفت إلى إنكاره لأنه خلاف الظاهر ، وإن كان سماع دعواه انطباق الاسم والوصف فعلا على غيره غير بعيد . قال المحقق : ( ولو ادعى أن في البلد مساويا له في الاسم والنسب كلف إبانته في اثباته ، فإن كان المساوي حيا سئل ، فإن اعترف أنه الغريم ألزم وأطلق الأول ، وإن أنكر وقف الحكم حتى يتبين ) . أقول : وقوف الحكم بمجرد دعوى أن المحكوم عليه شخص آخر غيره مع إنكار ذلك الشخص في غاية الاشكال ، اللهم إلا أن يقال بأن الدعوى كانت على كلي المسمى بهذا الاسم وقد صدر الحكم عليه كذلك ، ثم اشتبه المصداق الحقيقي بغيره . لكن صحة الدعوى على الكلي المردد محل خلاف . هذا كله مع كونه حيا . قال المحقق : ( وإن كان المساوي ميتا وهناك تشهد بالبراءة ، إما لأن