السيد الگلپايگاني
27
كتاب القضاء
جواز العمل ابتداءا بفتاوى الأموات ) وأما إذا كان قد قلده ثم مات المجتهد فقد أفتوا بجواز البقاء على تقليده . وهذا بخلاف ما إذا تغير حاله بفسق أو جنون ، نعم العمل الذي أتى به على طبق فتواه قبل التغير صحيح بلا كلام ، ويقر ما وقع بحسب فتواه من بيع أو نكاح أو ما شابه ذلك على ما كان عليه . وقد استدل لما ذكره المحقق قده بأمرين ، أحدهما : أن ظهور الفسق يشعر بالخبث الباطني وقيام الفسق يوم الحكم . والثاني : أنه يصح أن يقال بعد فسقه بأنه حكم فاسق فعلا ، فلا يجوز العمل به وانفاذه . لكن كلا الأمرين واضح الضعف ، ولا يقاومان اطلاقات الأدلة ، ومن هنا ذهب جماعة كالأردبيلي والنراقي إلى عدم الفرق بين الفسق والموت ، أخذا باطلاقات أدلة حجية حكم الحاكم ، إلا أن ذهاب المشهور إلى ما ذكره المحقق ، بل دعوى بعضهم عدم الخلاف فيه يمنعنا من الجزم بعدم الغرق . وربما يؤيد المشهور بما ذهب إليه بعض الأصحاب من الفرق بين الفسق وغيره من الموانع في بعض الموارد ، فمن ذلك ما لو تغير حال الشاهدين بعد أداء الشهادة وقبل الحكم طبق شهادتهما بموت أو جنون مثلا ، لم يقدح ذلك في قبول الشهادة وترتب الأثر عليها ، بخلاف ما لو تغير بفسق فلا تعتبر . ومن ذلك أيضا : ما لو تغير حال شاهدي الأصل قبل الحكم بشهادة شاهدي الفرع ، فإنه يمنع عن الحكم إن كان التغير بفسق ولا يمنع إن كان بغيره . ويؤيده أيضا جواز البقاء على تقليد المجتهد الميت دون الفاسق . ولو وصلت النوبة إلى الأصل فالأصل هو عدم جواز العمل والانفاذ . هذا كله بالنسبة إلى تغير حال الحاكم الأول الكاتب للكتاب . لا أثر لتغير حال المكتوب إليه : قال المحقق : ( ولا أثر لتغير حال المكتوب إليه في الكتاب بل كل من قامت