السيد الگلپايگاني
23
كتاب القضاء
وشهادة الشهود . لكن لما كان الغائب على حجته إذا قدم فإنه ينبغي ضبط أسماء الشهود ليتمكن من الجرح ونحوه ، وكذا غير ذلك مما له مدخلية في بقاء الخصم الغائب على حجته . هذا كله في الحكم . حكم انفاذ الثبوت لو أخبر الأول به : قال المحقق قده : ( أما لو أخبر حاكما آخر بأنه ثبت عنده كذا لم يحكم به الثاني ، وليس كذلك لو قال ( حكمت ) فإن فيه ترددا ) . أقول : وأما لو أخبر الحاكم الأول الثاني بثبوت الدعوى عنده ، أو قال بعد سماع الدعوى وشهادة الشاهدين ( ثبت عندي كذا ) فلا يجوز للثاني أن يحكم به أو يقول ( ثبت عندي كذا ) ، لعدم الثبوت عنده ، ولا أن يقول : ( أنفذت حكمه ) لأن الثبوت ليس حكما كي يندرج في أدلة الانفاذ . وبالجملة فإن موضوع وجوب الانفاذ هو ( الحكم ) لا ( الثبوت ) . قال عليه السلام : ( فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما استخف بحكم الله وعلينا رد والراد علينا الراد على الله ، وهو على حد الشرك بالله ) . اللهم إلا إذا حصل الاطمينان بثبوت الأمر عند الحاكم أو الحكام الآخرين وسائر الناس ، ولذا كان عيد الفطر يثبت في أيام شيخنا الأستاذ بقوله ( ثبت عندي ) . وكان رحمه الله لا يحكم لأنه لم يكن يرى تبعا لبعض مشايخه ولاية للحاكم في مثل ذلك . ثم إنه قد ذهب بعض الأصحاب على ما حكاه في المسالك إلى اختصاص الحكم بما إذا كان بين الحاكمين وساطة وهم الشهود على حكم الأول ، فلو كان الحاكمان مجتمعين وأشهد أحدهما الآخر على ذلك لم يصح انفاذه ، لأن هذا
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 98 الباب : 11 من أبواب صفات القاضي . ( 2 ) آية الله العظمى الشيخ عبد الكريم اليزدي قدس سره مؤسس الحوزة العلمية .