السيد الگلپايگاني
22
كتاب القضاء
حيث تردد فيها بلا ترجيح ، حيث قال : ( وأما القول مشافهة فهو أن يقول للآخر : حكمت بكذا أو أنفذت أو أمضيت ، ففي القضاء به تردد ، نص الشيخ في الخلاف أنه لا يقبل ) وهو كذلك ، لما ذكرنا سابقا من حجية قوله فيما هو مرجوع إليه ومحول عليه ولا يعرف إلا من قبله ، فإذا أخبر بأني قد حكمت بكذا وأشهد الشاهدين على ذلك كان اخباره حجة كما لو سمعا بأنفسهما الحكم منه ، وكما يلغى احتمال عدم قصده للحكم بالنسبة إلى الانشاء المسموع منه فكذلك يلغى احتمال الخلاف بالنسبة إلى اخباره عن ثبوت حكمه ، وبذلك ينقطع الأصل الذي تمسك به المانعون . قال المحقق : ( وأما الثاني وهو اثبات دعوى المدعي فإن حضر الشاهدان الدعوى وإقامة الشهادة والحكم بما شهدا به وأشهدهما على نفسه بالحكم وشهدا بذلك عند الآخر ، قبلها وأنفذ الحكم ، ولو لم يحضرا الواقعة وأشهدهما بما صورته : إن فلان ابن فلان الفلاني . ادعى على فلان ابن فلان الفلاني كذا ، وشهد له بدعواه فلان وفلان ، ويذكر عدالتهما أو تزكيتهما ، فحكمت أو أمضيت ، ففي الحكم به تردد مع أن القبول أرجح ، خصوصا مع احضار الكتاب المتضمن للدعوى وشهادة الشهود ) . أقول : هذا هو الأمر الثاني ، وهو أيضا على قسمين ، فالأول : أن يحضر الشاهدان مجلس الحكم على الغائب ويشهد هما الحاكم عليه ، فإذا شهدا بذلك عند الحاكم الثاني ثبت الحكم وكان على الثاني انفاذه . والثاني : أن لا يحضر الشاهدان الدعوى بل يخبرهما الحاكم الأول بها وبحكمه في الواقعة مع ذكر اسم المدعي والمدعى عليه وتعريفهما ، كأن يخبرهما ويشهد هما بما صورته إن فلان بن فلان الفلاني ادعى على فلان بن فلان الفلاني كذا وشهد له بدعواه شاهدان عادلان وهما فلان وفلان فحكمت وأمضيت ، فهل يقبل الحاكم الثاني هذه الشهادة ويحكم بذلك ؟ تردد فيه المحقق ثم رجح القبول على نحو ما عرفته في المسألة السابقة ، خصوصا مع احضار الكتاب المتضمن للدعوى