السيد الگلپايگاني
20
كتاب القضاء
هذه الشهادة ، ولا يعتبر في قبولها الاشهاد ، ولا حضور المجلس مطلقا . على أنا لا نجد فرقا بين هذه الشهادة وغيرها ، ودعوى عدم الخلاف في اعتبار الاشهاد في هذا المقام كما عن صاحب الرياض ( قده ) كما تر . نعم ينبغي قيام الحاكم بالاشهاد احتياطا كما ذكر المحقق ( قده ) . قصر العمل بالكتاب على حقوق الناس : قال المحقق : ( إذا عرفت هذا فالعمل بذلك مقصور على حقوق الناس دون الحدود وغيرها من حقوق الله ) . أقول : وعلى هذا فلو أراد الحاكم الثاني الحكم بالحد توقف على ثبوت موجبه عنده ، بحسب الموازين الشرعية المقررة للثبوت بالنسبة إلى كل موجب للحد ، ولا يكفي ثبوته عند الحاكم الأول لأن يحكم به ، نعم له اجراء الحد بعنوان تنفيذ حكم الأول ، فإن للحاكم الأول اجراء الحد بنفسه أو يأمر غيره به مجتهدا كان المأمور أو مقلدا . ودليل هذا القصر هو الاجماع ، وقوله عليه السلام : ( الحدود تدرأ بالشبهات ) وقد أشكل على الاستدلال بالخبر المذكور بأنه لا شبهة مع قيام البينة المعتبرة فلا يدرء الحد ، ويمكن دفعه بأن البينة قامت عند الحاكم الأول ، وقيامها تقتضي الغاءه الشك والشبهة ، وأما الحاكم الثاني فلم تقم عنده البينة ، فالشبهة باقية بالنسبة إليه فليس له الحكم . ما ينهى إلى الحاكم : قال المحقق قدس سره : ( وما ينهى إلى الحاكم أمران : أحدهما : حكم وقع بين المتخاصمين . والثاني : اثبات دعوى مدع على غائب . أما الأول : فإن حضر شاهدا الانهاء خصومة الخصمين وسمعا ما حكم به الحاكم وأشهد هما على حكمه ، ثم شهدا بالحكم عند الآخر ، ثبت بشهادتهما حكم